إيرادات بعضها تجاوزت المليار دولار

تحويل الأفلام الكرتونية إلى حية.. ورقة «يانصيب» رابحة

نحو «نادي المليار» يمضي فيلم «علاء الدين» للمخرج غاي ريتشي، وبطولة الممثل ويل سميث والمصري مينا مسعود، ذلك الفيلم هو نسخة حية عن نظيره الكرتوني «علاء الدين» من إخراج رون كليمنتس، وجون مسكر، وأطل برأسه في 1992، حينها استطاع الفيلم أن يتسلق شباك التذاكر سريعاً، وأن يحجز مكانه بين العشرة الأوائل، بعد أن جمع أكثر من 500 مليون دولار.

في حين أن ميزانيته لم تتجاوز آنذاك 28 مليون دولار، في حين بدأت تتردد في الأرجاء أخبار تكشف عن نية «ديزني» الذهاب نحو إنتاج جزء ثان من «علاء الدين»، ولكنها لا تزال في طور الاستعداد وكتابة السيناريو.

«علاء الدين» لم يكن التجربة السينمائية الأولى التي يتم بث روح الحياة فيها، بعد أن تعود المتفرج على متابعة القصة وقد نسجت بخطوط الكرتون، وهو ما يفتح العيون على الخط الذي تمضي فيه شركات الإنتاج الأمريكية، واستثمارها في الأفلام الكرتونية الناجحة، عبر إخضاعها لتجربة التحويل إلى أفلام حية، لتعيد من خلالها إلى الأذهان ما حققته هذه الأعمال من نجاح.

الأمر الذي يمكن اعتبارها أشبه بـ «ورقة يانصيب رابحة» تقع في يد شركات الإنتاج، التي تسعى للاستفادة مجدداً من رحلة نجاح ثلة من الأعمال الكرتونية الكلاسيكية، من دون أن تضيف أي شيء جديد على طبيعة القصة التي حفظتها الأجيال عن ظهر قلب.

مضي هوليوود في إعادة إنتاج أفلام الكرتون بطرق جديدة، مستفيدة من تطور تقنيات التصوير الجديدة، يرى فيه بعض النقاد، إفلاساً لآلة السينما الأمريكية، التي بدأت بتكرار نفسها، واعتماد مبدأ السلاسل السينمائية، لأفكار مستهلكة كثيراً، لا سيما تلك التي تتصل بأفلام «السوبر هيروز» التي لا يمكن أن تقرأ بين أحداثها سوى ثقافة العنف، وتكريس فكرة «البطل الخارق» في الأذهان، علماً بأن جل هذه الأعمال قد خرجت من بين صفحات الكوميكس.

أقرب للحقيقة

«علاء الدين» لم يكن العمل الوحيد الذي وقف في طابور الأفلام التي أخضعت لتجربة التحويل من الكرتون أو الانيمشن إلى عمل حي، فقد سبقه في ذلك الطفل «ماوكلي» بطل قصة «ذا جانغل بوك» (The Jungle Book)، والذي أطل في 2003 بنسخة كرتونية، جمعت آنذاك 135 مليون دولار عالمياً، كما أطل في نسخة أخرى صدرت في 1997.

ولكنها لم تستطع تحقيق أي نجاح يذكر. ورغم أن نسخة «ذا جانغل بوك» الحية، التي قدمها المخرج جون فافرو، في 2016، لم تخرج في تفاصيلها عن نطاق القصة الكرتونية.

إلا أنها كانت النسخة الأنجح في تاريخ «جانغل بوك»، ليس فقط من حيث الإيرادات التي اقتربت هي الأخرى من حاجز المليار دولار عالمياً، وإنما على صعيد الرؤية الإخراجية، إلى جانب استخدام المخرج فافرو لتقنية «التصوير الحركي» (Motion Capture) وذلك من أجل تجسيد الحيوانات ويجعل شكلها أقرب للحقيقية.

وهناك أيضاً تجربة «الجميلة والوحش» (Beauty and the Beast) التي أطلت بأكثر من نسخة، بعضها نسج على طريقة الكرتون، وأخرى قدمت حية التمثيل، وآخرها كان قبل عامين تولى إخراجها بيل كوندون، واستطاعت أن تحجز مكانها في «نادي المليار» بعد أن وصلت إيراداتها إلى مليار ومئتي مليون دولار، علماً بأن ميزانية الفيلم لم تتجاوز 160 مليون دولار.

ولعل سبب نجاحها تمثل في طبيعة تقديم القصة الكلاسيكية بطريقة أكثر حرفية، وبرؤية إخراجية مختلفة تماماً، لعب بطولتها ايما واتسون، ولوك ايفانز، وايما ثومسون، وغيرهم. قصة «الجميلة والوحش» قد تكون من أكثر الأعمال الكلاسيكية التي طرقت أبوابها، وقدمت سينمائياً وتلفزيونياً أيضاً، في حين أن النسخة الكرتونية التي رأت النور في مطلع التسعينيات، استطاعت أن تجمع نحو 424 مليون دولار، في حين أن ميزانية العمل لم تتجاوز 25 مليون دولار.

شريرة

في 2014، نجحت هوليود في تقديم فيلم «مالفيسنت» (Maleficent) للمخرج روبرت سترومبرغ، وبطولة انجلينا جولي، التي طالما حلمت بتجسيد شخصية «مالفيسنت» الشريرة على الشاشة الكبيرة. الفيلم كان اقتباساً عن النسخة الكرتونية الكلاسيكية «الأميرة النائمة» التي رأت النور في 1959.

قائمة الأفلام التي جردت من طابعها الكرتوني، طويلة، ولعل آخرها فيلم الفنتازيا «دمبو» الذي صنع للمرة الأولى عام 1941 بنسخة كرتونية، حيث كان من بين الأعمال التي انضمت إلى طابور الأفلام الحية، وأطلت النسخة الحديثة التي تولى إخراجها تيم برتون، برأسها خلال العام الجاري، تحت الاسم نفسه.

فيما لم يخرج السيناريست إهرن كروجر، عن نطاق القصة الأصلية التي تدور حول الفيل الذي يدخل السيرك من خلال أذنيه الكبيرتين، واستطاع الفيلم الذي لعب بطولته كولين فاريل، ومايكل كيتون، وداني ديفيتو، وإيفا غرين، أن يجمع 352 مليون دولار، أي ضعف ميزانيته التي وصلت إلى 170 مليون دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات