في استطلاع «البيان» الأسبوعي:

«التواصل الاجتماعي» أثّرت إيجاباً على المشهد الثقافي الإماراتي

ساحات «التواصل الاجتماعي» واسعة، وقادرة على استيعاب كل شيء، الجميع باتوا يحطّون رحالهم فيها، وبعضهم يؤثّر فيها إيجابياً، فيما البعض الآخر يتأثر بما يقدمه روّاد هذه المواقع من معلومات ومحتوى ثقافي. ومع انتشار الثورة الرقمية في الإمارات، فقد حظيت مواقع التواصل الاجتماعي بمكانة خاصة لدى المجتمع، ما مكنّها من التأثير في المشهد الثقافي والإبداعي في الدولة، متكئة في ذلك على سهولة التواصل بين أفراد المجتمع، لتتيح مساحة انسيابية أمام الجميع لممارسة أنشطتهم الثقافية، بطريقة جميلة، قادرة على إضفاء الحيوية على المشهد الثقافي.

المتابع لطبيعة ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي، يكتشف أن البعض قد وجد فيها مكاناً للانطلاق نحو آفاق الشهرة، ومنصة للتعبير عن الرأي، ونشر تعليقات مختلفة حول عدد من القضايا الاجتماعية والثقافية المختلفة. تأثير «التواصل الاجتماعي» في المشهد الثقافي في الإمارات، بدا واضحاً من خلال نتائج استطلاع «البيان»، حيث أشارت نتائجه على موقع الصحيفة الإلكتروني، إلى أن 79% يرون أنها أثرت في المشهد، مقابل 21% رأوا خلاف ذلك، بينما لم تبتعد نتائج الاستطلاع على موقع «تويتر» كثيراً عن الموقع الإلكتروني، حيث أقر 85% بتأثيرها في المشهد الثقافي، مقابل 15% اعتبروا أنه لم يكن لها أي تأثير، والأمر ذاته انسحب على موقع «فيسبوك»، حيث أكد 83% تأثيرها، بينما رأى 17% خلاف ذلك.

 

تأثير مباشر

الإعلامية هبة الشريف، صاحبة مبادرة «مكتبات» على مواقع التواصل الاجتماعي، رأت في حديثها مع «البيان»، أن «لمواقع التواصل الاجتماعي، تأثير مباشر على ثقافة المجتمعات، وسلوكياتها». وقالت: «في الفترة الأخيرة، لاحظنا ظهور عدد من النشطاء ثقافياً على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يعملون في مختلف المجالات، وذلك بتقديري أنه يعد أمراً جيداً، ولكن رغم ذلك، تبقى هناك ثغرة صغيرة بين المثقف والإعلام الرقمي، ولذلك، أعتقد أنه يتعين على المثقف الخروج من عزلته وكوكبه العاجي، وان يعمل على نشر فكره وثقافته على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يستفيد منها الآخر، من جهة، ومن جهة أخرى، يفهم المثقف من خلال ذلك مدى تأثيره في المجتمع». وتابعت: «لا يمكن لنا أن ننكر تأثير مواقع التواصل الاجتماعي الإيجابي في المشهد الثقافي في الإمارات، ولكن في المقابل، علينا أن ندرك أنه مهما سلطت الأضواء على المحتوى المنتشر على هذه المنصات، يظل هناك فئة أخرى تنتظر الحصول على «المحتوى القيم» من المثقف نفسه».

 

سهولة

أما أنس الحميري، الناشط في مجال التنمية الثقافية والابتكار، فعلق على النتائج بالقول: «أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي، حالياً، قوة ذات تأثير كبير في المجتمع، وذلك لما تمتلكه من قدرة على إيصال المعلومة إلى كافة شرائح المجتمع بسرعة فائقة، بغض النظر عن المستوى الثقافي لهذه الشرائح، كما استطاعت هذه المواقع، أن تفرض تأثيرها أيضاً في وسائل الإعلام التقليدية، بسبب سهولة نقل المعلومة إلى المتلقي، وهو ما انعكس على المشهد الثقافي في الإمارات، حيث ساهمت هذه المواقع في تعريفنا بالكثير من المثقفين والكتاب في الإمارات، والذين كنا نجهلهم بسبب ضعف التواصل».

دور مهم

وواصل الحميري: «لعبت المواقع دوراً مهماً في تعريف المجتمع المحلي بمجموعة من المثقفين والمفكرين والكتاب والمؤثرين في المجال الثقافي، واستطاعت أن تقدمهم إلى المجتمع، وأن تقوي الصلة بين الطرفين». وأشار إلى أن كافة مواقع التواصل الاجتماعي، شجعت العديد من المثقفين على نشر ما يمتلكونه من معلومات وعلم، استفاد منها الكثير من متابعي ورواد هذه المواقع، الأمر الذي زاد من مستوى المعرفة في المجتمع، وأكد الحميري أن هذه المواقع، خلقت حلقة وصل بين الكتاب المحليين والعالم، والذين تمكنوا من نقل صورة إيجابية وحضارية عن الدولة، مبيناً أنها ساهمت في خلق جيل شاب حضاري وواعٍ، يتمتع بمستوى عالٍ من المعرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات