يؤكد تسامح الإمارات وضرورة الانفتاح على الآخر

«دروب 6».. رسائل إنسانية مطعّمة بالمعرفة

■ رحلة علي آل سلوم في «دروب 6» تبدو طويلة ومتنوعة| من المصدر

بين شعوب العالم، تعوّد الإماراتي علي آل سلوم أن يتنقل، متخذاً من الوصية الربانية «لتعارفوا» شعاراً له ولبرنامجه «دروب»، الذي يمضي هو الآخر نحو موسمه السادس، الذي يبث على قناتي دبي، ودبي وان، التابعتين لمؤسسة دبي للإعلام، حيث يعود البرنامج بجملة من الرسائل الإنسانية المطعمة بالمعرفة.

ويطل "دروب 6" ليؤكد على تسامح الامارات وضرورة الانفتاح على الآخر،وفي كل حلقة يفاجئنا آل سلوم، بالمنطقة التي يحط رحاله فيها، يقدم لنا شعوباً وقبائل كثيرة، بعضها نعرفها، وأخرى لم نسمع عنها أبداً، ليبدو آل سلوم في «دروبه» أشبه برحالة، يقتنص المعرفة من حيث مصدرها.

«خليط من المعرفة مع الترفيه»، تكاد أن تكون سر نجاح البرنامج، الذي تعوّد علي أن يستعد له قبل حلول الشهر الكريم، بفترة طويلة، لذا فأنت في كل حلقة ستكون على موعد مع شعب أو قبيلة جديدة، تستقي منها المعلومة، بعد أن تغوص في حياة هذه الشعوب.

مأكل

بداية «دروب» علي آل سلوم هذا العام، كانت مع قبائل المنتواي في إندونيسيا، حيث عاش تجربة شيقة وصعبة في الوقت ذاته، بعد «تورطه» مع «الشامان أمان» خلال رحلته إلى الغابة بحثاً عن المأكل والملبس، حيث أجبر على أكل الدود أسوة بما يقوم به أبناء القبيلة، تلك التجربة لم تكن الأولى بالنسبة لعلي، فقد سبقها تجارب أخرى في المواسم الماضية، ويبرر آل سلوم ذلك بأنه لا يمكن اختبار الأشياء إلا بعد تجربتها.

في رحلته مع قبائل المنتواي، تفاصيل كثيرة يكشفها علي عنهم، بدءاً من عملية اختيار «الشامان» أو المعالج الروحي، والذي يتوجب عليه اختيار موقع منزله بعناية لافتة، وأن يكون مبنياً من الخشب وقريباً من النهر، والأهم أن يكون الشامان قادراً على حماية أفراد أسرته، وقبيلته من «خطر الأرواح الموجودة»، وفق اعتقاداتهم.

رحلة آل سلوم في حياة قبائل المنتواي، دعته أخيراً إلى إنتاج أنشودة خاصة تعتمد على لحن كان قد سمعه من إحدى بنات القبيلة، فأعجب به وتفاعل معه كثيراً، ليقوم لاحقاً بإهدائه إلى قبائل المنتواي، حفاظاً على تراثهم وثقافتهم وهويتهم.

شواطئ

قطار «دروب 6» مضى نحو ماليزيا، حيث تعيش قبائل الباجاو، والتي تعرف أيضاً باسم «غجر البحر»، حيث يعيشون في مناطق طبيعية خلابة، لا تقل في روعة جمالها عن بيئة المالديف، التي تتميز شواطئها بلونها التراكوازي.

بعض أفراد قبائل الباجاو يعيشون فوق سطح الماء، لا يقتربون من اليابسة إلا قليلاً، حيث تصيبهم بـ «الدوار»، ولذا تجدهم يقيمون في القوارب، يتخذون منها منازل ويمارسون فيها حياتهم كاملة، في حين يقتات هؤلاء على الأسماك، ويتخذون من صيدها مهنة لهم، تعينهم على مواصلة حياتهم.

قبائل الباجاو، لا يتحدثون سوى لغاتهم المحلية، ولا يعرفون الإنجليزية أو أي من لغات العالم الأخرى، يتقنون الغوص لمسافة تصل إلى 20 متراً، يتمتعون ببساطة الحياة، ورقة الطالع، والألفة مع الآخر.

رحلة علي آل سلوم في «دروب 6» تبدو طويلة هذا العام، فخلال زيارته إلى منطقة الشرق الأدني، عرج آل سلوم في آخر حلقات البرنامج التي عرضت على قناة دبي، على قبائل «ساموا» التابعة لقبائل البولينيزيا، الذين يقتنعون بعدم جواز الأكل والمشي معاً، ويؤمنون بالمثل القائل «كلما كثرت الأيادي لحمل الشيء سهلت عليك الحياة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات