«أولى الصور الفوتوغرافية 1842-1896» في ضيافة اللوفر أبوظبي

حفظت الصور تلك اللحظات الهاربة من الزمن، ووثقتها بين زواياها الأربع، منذ تم اختراع الكاميرا التي أحدثت فرقاً في العالم، وهو ما أبرزه معرض «العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842-1896» والذي يعد المعرض العالمي الرابع في الموسم الثقافي لمتحف اللوفر أبوظبي والمعنون بـ«تبادل فتفاعل» ويفتتح أبوابه للجمهور من 25 الجاري ولغاية 13 يوليو المقبل، ليقدم بين أروقته مجموعة نادرة من أولى الصور الفوتوغرافية، التي يصل عددها إلى 250 صورة من أولى الصور في التاريخ، التي التقطتها عدسات المسافرين والبحارة في الشرق الأوسط والأمريكتين وأفريقيا وآسيا والهند.

صور استثنائية

نظم المتحف صباح أمس جولة إعلامية، للاطلاع على مكونات المعرض الذي يُنظّم بالتعاون مع متحف «كيه برانلي - جاك شيراك» و«وكالة المتاحف الفرنسية»، ويشمل مجموعة من أولى الصور الفوتوغرافية التي تم التقاطها خارج أوروبا.

ومنها صور استثنائية مُعارة من متحف كيه برانلي - جاك شيراك، والمكتبة الوطنية الفرنسية، والمتحف الوطني للفنون الآسيوية - جيميه ومتحف أورسيه والجمعية الجغرافية الفرنسية والمتحف الوطني للخزف - سيفر وليموج.

وجاء الاطلاع على أقسام المعرض، كمن يطلع على ومضات من التاريخ، لأشخاص أو أماكن وثقتها عدسة العديد من المصورين العالميين ومنهم شارل غيلان، وهو قبطان سفينة فرنسي شارك في مهمة دبلوماسية على طول الساحل الأفريقي ما بين عامي 1847 و1848، وديزيريه شارناي وهو عالم آثار صوّر مجموعة من الصور الاستثنائية لأوائل المواقع الأثرية في المكسيك، ومارك فيريز أول مصوّر برازيلي يحظى بتقدير عالمي، وويليام إيليس وهو مبعوث إنجليزي سافر إلى مدغشقر، ولاي فونغ وهو مصوّر ومن مؤسسي أول استديوهات التصوير في هونغ كونغ، وكاسيان سيفاس وهو أول أندونيسي يمتهن التصوير الفوتوغرافي.

ومحمد صادق باي وهو مهندس حربي مصري أخذ أولى الصور للحرمين الشريفين في نحو عام 1881. إلى جانب ذلك، يضم المعرض صوراً من رحلات أوغست بارتولدي إلى مصر وبلاد النوبة (السودان حالياً) وفلسطين لتصوير أبرز معالمها. كانت مجموعة الصور تلك أول وآخر مجموعة فوتوغرافية التقطها بارتولدي، الذي عمل بعدها على نحت تمثال الحرية.

في لقاء إعلامي سبق الجولة في المعرض قال مانويل راباتيه، مدير اللوفر أبوظبي: يرسم المعرض مسيرة تطوّر التصوير الفوتوغرافي ليقدّم للزوار تحت قبّة المتحف، قصص هؤلاء المصورين الذين جاؤوا من كافة أنحاء العالم.

وقالت كريستين بارت، رئيسة وحدة تراث المقتنيات الفوتوغرافية بمتحف كيه برانلي - جاك شيراك ومنسقة المعرض: قمنا بإجراء أبحاث لاستكشاف آفاق جديدة لولادة التصوير الفوتوغرافي خارج أوروبا والولايات المتحدة. وأضافت: يحث المعرض المشاهدين على طرح التساؤلات حول افتتاننا بالصور الفوتوغرافية واعتمادنا عليها في الوقت الحاضر.

تنوع ثقافي

قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «انطلاقاً من مهمة اللوفر أبوظبي بإظهار جوهر الإنسانية، وبما أن التصوير الفوتوغرافي يُعد من أهم الوسائل التي ساهمت في توثيق التاريخ والحضارات، فإن معرض (العالم بعدساتهم)، يعزز من مساعي المتحف المستمرة لتقريب العالم من بعضه، وعكس تنوع ثقافات العالم في مدينتنا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات