معرض في دبي يجمع تجارب 8 فنانات من مشارب متنوعة

لوحات مفعمة بألوان الفرح والتميز «احتفاء بدور المرأة»

■ نجاة مكي وعائشة العبار والمشاركات وبعض الحضور في لقطة جماعية | من المصدر

يتسع المشهد الفني في دبي، ليفتح آفاقاً أمام عشاق التشكيل، وأولئك الذين اختاروا من مدارسه دروباً، تمكنهم من تقديم وجهات نظرهم ورؤاهم حول المجتمعات وقضاياها والحياة وغيرها.

المشهد الفني في «دانة الدنيا» لم يعد قاصراً على ما تقدمه المعارض والغاليرهات، أو مؤسسات تعنى بالفنون التشكيلية، وإنما بات يشمل الشوارع والأحياء فيها، تلك التي منحت جدرانها «هبة» لمطوعي الألوان ممن يدركون كيف يمكن لهذه الجدران أن تنطق فناً، وتتحول إلى لوحات بصرية أخاذة.

«الاحتفاء بدور المرأة»، عنوان معرض جمع بين 8 فنانات من داخل وخارج الدولة، ممن فتح «عائشة العبار آرت غاليري»، أبوابه أمام أعمالهن، لتعكس الألوان والأعمال شغف رائدات التشكيل، في وقت جاء فيه المعرض إيماناً بأن المرأة شكلت ولا تزال على مدار التاريخ الركيزة الأساسية في المجتمع، ونظراً لما تلعبه من دور حيوي في نسيج المجتمع، حيث حلقت جل الأعمال الفنية التي قدمتها الفنانات، في فضاء التغيير والتطور، فجاءت الأعمال تجسيداً لمجموعة أساليب وتقنيات تميزت بها ثلة الفنانات المشاركات في المعرض الذي يختتم 30 أبريل الجاري.

نوعية

8 فنانات، اختلفت مشاربهن الفنية كما اختلفت جنسياتهن، يشاركن في المعرض، على رأسهن الفنانة الإماراتية الدكتورة نجاة مكي، والمالطية آنا غاليا، والإيرلندية حميراء حسين، والهندية شاداب خان، والفرنسية ميراي كوتي دي جميني، بالإضافة إلى الهندية مادهوري بهادوري، والمصرية إسراء زيدان، والكرواتية مارينا ستوبونجا، فيما تتولى الناشطة الفنية زهيرة موثي من موريشيوس، مهمة الإشراف على تنظيم المعرض.

«الهدف من المعرض هو إتاحة الفرصة أمام المرأة لإبراز مهاراتها من خلال الفن»، بهذا التعبير، وصفت عائشة العبار، مالكة «عائشة العبار آرت غاليري»، طبيعة المعرض الفني الحامل لعنوان «الاحتفاء بدور المرأة»، مضيفة: «يتميز المعرض بنوعية اللوحات والأعمال الفنية، التي يقدمها للمتفرج، حيث يكشف كل عمل عن طبيعة أساليب الفنانات المشاركات، ورؤاهن ومدارسهن الفنية، كما يكشف أيضاً عن ما يمتلكنه من أفكار نوعية ونظرات خاصة سواء للمجتمع، أو للمرأة نفسها»، العبار أشارت إلى أن اختلاف المشارب الفنية للمشاركات، قد أسهم في إغناء المشهد الفني العام.

وقالت: «اختلاف الرؤى والمدارس الفنية، من شأنه أن يلفت النظر إلى طبيعة الأعمال المشاركة، لا سيما أن جميعها تتناول المرأة التي تعد نصف المجتمع، وركيزته الأساسية، وبالتالي فذلك يساعد في تعميق نظرتنا الخاصة إلى الواقع، ويمكننا من الانفتاح على المجتمعات الأخرى، في ظل وجود فنانات مشاركات يمثلن دول مالطا والهند ومصر وفرنسا وكرواتيا وإيرلندا».

عملان من الزجاج الملون، قدمتهما الفنانة الدكتورة نجاة مكي، استطاعا أن يكشفا عن قوة الصلة التي تجمع مكي مع الألوان، حيث تمكنت من خلال مزيج الألوان المتداخل، وطبيعة القطع الفنية وتوزيع كتلها، وطبقاتها أن توجد نوعاً من التناغم والحوار والتآلف بينها، لتأتي اللوحات بمثابة توثيق لطبيعة المرأة وواقعها وحالها عبر لغة بصرية أخاذة.

وفي المقابل، يبدو أن حركة الخيول قد استحوذت على مخيلة النحاتة الفرنسية ميراي كوتي دي جميني، التي تحمل شغفاً لتاريخ الفن، وقدرة على ترجمة الأحاسيس والانفعالات والحركة، وهو ما تجلى في منحوتتها «البيقورية» المصنوعة من البروز والذهب، وكذلك منحوتة «إطلاق سراح» المصنوعة من البرونز.

وهناك توليفة خاصة من الألوان قدمتها الفنانة الهندية المعاصرة المقيمة في دبي، شاداب خان، عبر لوحاتها «نقاب»، تلك التي استعاضت فيها بالفراشة لتشكل تفاصيل وجه المرأة المشع بالألوان النابضة، والتي تعكس مدى تأثر الفنانة خان بحدائق النباتات والمعالم الطبيعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات