يحتفي بإبداعات 48 فناناً ناشئاً بينهم 23 إماراتياً

«سكة » 2019 يشرع غداً «نافذة الفن والتسامح»

تحت مظلة «موسم دبي الفني»، وبرعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، ينطلق غداً، «معرض سكة الفني 2019»، الحدث الفني الأبرز، الذي تنظمه هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة).

والذي يتصدر سنوياً المشهد الفني في الإمارة، بمشاركة نخبة من الفنانين الذي يقدمون باقة من الإبداعات الفنية، وعروض الأداء والفن التشكيلي، والعروض الموسيقية والسينمائية، وورش العمل، ومجالس الشعر والحلقات الحوارية، وغيرها الكثير من الأنشطة التي تقام على مدار أسبوع حافل بالإبداع، خلال شهر مارس الجاري.

هذه الدورة من المعرض، ترفع شعار «نافذة الفن والتسامح»، تجسيداً لمضمون مبادرة «عام التسامح»، حيث تمت دعوة نخبة من الفنانين لتقديم إبداعات وعروض فنية، تسلط الضوء على قيم العيش المشترك والحرية والتنوع الثقافي التي تجسدها دبي، باحتضانها أكثر من 200 جنسية من شتى أنحاء العالم.

عالم من الفن

استقطبت الدورة الحالية من المعرض، ما يزيد على 400 طلب مشاركة، وبعد تقييمها، تم انتقاء 48 فناناً ناشئاً، ليتم توجيه الدعوات لهم لتطوير أبحاثهم الفنية حول موضوع المعرض. ومن بين هؤلاء، يشارك 23 فناناً إماراتياً، يشكلون ما نسبته 48 % من إجمالي عدد المشاركين، إضافة إلى فنانين آخرين من العالم العربي، مثل الأردن وسوريا وفلسطين، ويمثلون 19 %.

ويشارك أيضاً فنانون من الهند وباكستان بنسبة 17 %، وهناك فنانون من أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وأمريكا الجنوبية، واستحوذوا على نسبة 16 %.

قصص نجاح

يعود إلى «معرض سكة الفني» هذا العام، بعض فنانيه الأوائل، الذين نجحوا في اكتساب شهرة فنية واسعة، بعد مرور سنوات على أولى مشاركاتهم فيه، ومن بين هؤلاء، الفنانة خولة درويش.

وكانت خولة فنانة ناشئة عندما شاركت في «سكة» لأول مرة، واليوم، تسجل حضورها للمرة الخامسة، بعدما أصبحت واحدة من أشهر فناني المعرض. وتقول خولة بهذا الخصوص: «يشكّل (سكة) منصة متميزة، لتسليط الضوء على إبداعات الفنانين المقيمين في الإمارات، حيث يتيح لهم فرصة رائعة لعرض أعمالهم في مكان يمتاز بالأصالة، ويجسد عبق التاريخ».

وتعرض هذه الفنانة الإماراتية، منحوتة فنية، ستلهم عقول وخيال الزوار للتفكير بالمعنى الجوهري للحياة نفسها.

ويشاركها هذه الرؤية، غيرها من فناني «سكة»، الذين ينظرون بعين الرضا والتقدير للدور الذي يلعبه المعرض، كمنصة تجمع الفنانين على اختلاف ثقافاتهم واهتماماتهم الفنية.

بيئة حرة

ويعود إلى المعرض أيضاً، الفنان الإماراتي أحمد العنزي، الذي يشارك فيه للمرة الثانية، بعمل فني مستوحى جزئياً من رحلة نظمتها «دبي للثقافة» إلى باريس العام الفائت.

وقال العنزي: «يوفر (سكة)، فرصة مهمة للفنانين، لتقديم أعمالهم في بيئة خالية من أي قيود، ولا يلقون فيها بالاً لضغوط النجاح التجاري. وإلى جانب ذلك، فإنه يشكل منصة مفتوحة أمام الجميع للدخول في حوار مع المجتمع الإبداعي حول أساليب التعبير الفني».

ويعتقد العنزي، أن مشاركاته السابقة كانت مفيدة جداً، ويعرب عن ثقته بدورة هذا العام، لأنها ستتيح للتعابير الفنية، الانطلاق بحرية في عالم أرحب، كما تفتح باباً أوسع للحوار بين الفنانين من جهة، وبين عامة الجمهور.

طموحات كبيرة

تقول الفنانة الإماراتية جمانة الهاشــمي، التي تشـارك للمرة الأولى في «سكة»: «يجمع المعرض أناساً من خلفيات متنوعة، لكن حب الفن يوحدهم ويجمع بينهم، لأنه يربط بين التقاليد والحداثة، ويشكل منصة رائعة للمواهب الشابة المحلية والإقليمية، فضلاً عمّا يوفره لهم من فرصة رائعة، لمشاركة وعرض أفكارنا الإبداعية، ليحتضنها هذا الحي التاريخي النابض بالعراقة».

أسئلة جوهرية

ومن زائرةٍ لمعرض سكة الفني، إلى فنانة مشاركة فيه، قالت الفنانة الباكستانية-الأمريكية أسماء شكوه: «اعتدت زيارة هذا المعرض، ولطالما استمتعت بتنوعه الفني الثري. لقد أثار انتباهي موقعه الاستراتيجي لاستضافة المعرض، وسعيه لاستقطاب الأشخاص الذين لا يقصدون عادةً المعارض أو المتاحف الفنية».

فخر وشغف

هناك عدد جيد من الفنانين الذين يعاودون المشاركة في المعرض هذا العام، ومنهم الفنانة البوسنية سلمى كاتوفيك هيوز، التي تقدم عملاً تركيبياً فنياً بعنوان «آي إم بيرفيكشن».

وقالت هيوز: «مع تنامي الدعم والفرص المتاحة في المشهد الفني لدولة الإمارات، يمكن للفنانين الناشئين والمعروفين أيضاً، توسيع نطاق مشاركاتهم في المنصات الإبداعية، ومواصلة شغفهم الفني، من خلال الفعاليات المهمة، مثل معرض سكة الفني».

توقعات

تعد هذه المشاركة الأولى للفنان الهندي كابيل بيميكر، وهي أيضاً زيارته الأولى إلى دبي. ويبدي بيميكر حماسة كبيرة للمشاركة في هذا المعرض، الذي يعتبره منصة رائدة لأمثاله من الفنانين.

وقال بيميكر بهذا الصدد: «هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها (سكة) وأشارك فيه. وأتوقع مشاهدة الكثير من الأعمال المتميزة حول موضوع المعرض، مع كل هؤلاء الفنانين المتميزين الذين تم انتقاؤهم من جميع أنحاء الإمارات والعالم».

وللمرة الأولى أيضاً، تشارك الفنانة الرومانية ميورا كوروزيل تشيركي، والفرنسية فلور أنطوان آندرماير في المعرض، وكانتا قد التقيتا قبل عامين في الإمارات، التي يعتبرانها مصدر إلهام كبيراً لهما.

ليالي الفن

يستضيف مركز دبي المالي العالمي أمسية «ليالي الفن» 18 الجاري في قرية البوابة، إيذاناً بانطلاق موسم دبي الفني «آرت دبي 2019»، ويدور موضوع الأمسية حول إبراز الفنانين الصاعدين، حيث يبرز جلياً في العمل التركيبي للفنان الفرنسي المعروف سيريل لانسلين، وهو عبارة عن أعمال تركيبية على هيئة طائر فلامينغو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات