في استطلاع «البيان» الأسبوعي:

الأغلفة تجذب القرّاء لاقتناء الكتب

يعتبرغلاف الكتاب عملاً إبداعياً قائماً بذاته، ويمكن تذوق جماليته بمعزل عن محتوى الكتاب، وقد يكمل المحتوى الجيد للكتاب، أو قد يشعر القارئ أن النص كان يتناسب مع غلاف أقوى فنياً، ورغم الترابط والاحتواء الذي يقدمه الغلاف لصفحات الكتاب، لكنهما عملياً منفصلين ولن ينقذ أحدهما الآخر، فالنص السييء لن يخفف غلافه الجميل من محتواه الرديء، والنص الجيد لن يقلل من قيمته الغلاف غير المناسب، ولكن رغم ذلك يبقى الغلاف هو العامل الجاذب للقراء عند التفكير باقتناء كتب ما من معارض الكتب أو المكتبات.

جاءت نتائج السؤال الذي طرحته «البيان» على القُراء في استطلاعها الأسبوعي، على الموقع الإلكتروني وفي حسابيها على «فيسبوك» و«تويتر» وهو: «هل يجذبك غلاف الكتاب لشرائه؟»، إذ أجاب 67 % على حساب «البيان» على «فيسبوك» بنعم، وانخفضت النسبة إلى 63% محققة تعادلاً بين الموقع الإلكتروني وتويتر، وهو ما يؤكد على أهمية الأغلفة التي تدركه دور النشر، في التسويق لكتبها كسلعة جاذبة للمستهلك.

تأثيرات بصرية

قالت د.مريم الشناصي مؤسس دار الياسمين للنشر والتوزيع: نهتم في الدار بتصميم الغلاف وإخراجه، سواء أكان الأمامي أو الخلفي، كما نهتم بطريقة كتابة العنوان، ومن كم كلمة يتكون. وأضافت: كلها أمور تؤثر وتلفت الانتباه، فالترويج يعتمد على نوعية الغلاف والألوان وأمور قد تجذب نظر القارئ والمقتني.

وأوضحت: يعتمد المصمم أفكاره مما قد يشاهده في المواقع الإلكترونية، فيقتبس منها، أو يقوم بشراء صورة ويركب منها تصميمه، وأحياناً يقترح الكاتب الغلاف على الناشر، وكل منها يخضع لتجارب مختلفة. وتابعت: الأغلفة بالطبع مؤثرة، وقبل ذلك تؤثر عملية إخراج الكتاب وقطع ومقطع الكتاب وطريقة الإخراج. وبينت أن كل هذه الأمور لو اجتمعت تمنح الجاذبية.

وقالت الشناصي: هكذا يسوق للكتاب في نهاية عملية الترويج والإخراج بما يحقق أهداف دار النشر بالترويج لإصداراتها بالشكل المعقول والمناسب لها ومحتواها. وأشارت إلى أنها لا تستطيع تحديد مواصفات الغلاف الجيد. وفسرت: لأن كل دار نشر تحتفظ بأمور خاصة بكتبها ونحن بالدار مررنا بمراحل في السنوات الخمس الأولى، حيث كانت تجربتنا مختلفة عن المرحلة الثانية. وتابعت: نتحدث الآن عن كتب تستهدف فئة المراهقين أو فئة الناشئين، فالكتاب يخاطب فئة معينة لذا نحتاج لرسومات تعبر عن الناشئين وكيفية تفاعلهم مع الكتاب. واستطردت: الرسومات تختلف بين الفتيات والفتيان، ولهذا تحكمنا الفئة المستهدفة.

 

عتبة النص

واعتبر الكاتب جمال الشحي مؤسس دار كتّاب للنشر الغلاف عتبة النص. وقال: إن الغلاف والعنوان مدخلان إلى الكتاب، ومن هذا المنطلق تولي دور النشر اهتماماً كبيراً بالعنوان والأغلفة. وفسر: لأن القارئ ينظر إلى الكتاب ثوانٍ معدودة ولكنه خلالها يتخذ قراره بشراء الكتاب أو لا، ومن هنا يعتبر عاملاً مهماً لجذب القارئ.

وأشار الشحي إلى وجود بعض الكتّاب الذين يتدخلون في أغلفتهم وأوضح: لهذا قد لا يكون موفقاً بغلاف كتابه، ومن هنا عليه أن يكون كاتباً فقط، وليس عليه أن يلم بكل المجالات،إذ يعتبر تصميم الغلاف أحد أدوار الناشر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات