«أخوات الرمال» على خطى الأجداد

سيدات من جنسيات مختلفة خلال مشاركتهن في فعالية سابقة | أرشيفية

تنطلق اليوم، مجموعة مكونة من 60 سيدة من مدينة أبوظبي، سيراً على الأقدام، وعلى مدى خمسة أيام، لقطع الصحراء، وصولاً إلى مدينة العين. حيث تسير «أخوات الرمال»، على خطى الأجداد، نفس مسار الرحلة التي كانت تقوم بها السيدات الإماراتيات مع عائلاتهنّ، منذ فترة ليست ببعيدة.

وتاريخياً، كان سكان أبوظبي يتوجهون في هذه الرحلة الشاقة إلى العين، للبحث عن مناخ أكثر برودة، ولتسهيل التجارة. كان النساء والرجال والأطفال، يقطعون الصحراء على الجمال أو سيراً على الأقدام، في رحلة قد تمتدّ أياماً، أو حتى أسابيع. تقوم مسيرة النساء التراثية، بإحياء هذه الرحلة التقليدية، مصطحبة مجموعة من النساء من عدة جنسيات، وبينهن نساء إماراتيات، يسرن خلال الكثبان الرملية من مدينة أبوظبي إلى العين، كما جرت العادة سنوياً منذ عام 2015.

وقالت أسماء المطوع، شريكة ومنظمة مسيرة النساء التراثية «المسيرة مشابهة لرحلة الحضاضير، ورحلات الإجازات الصيفية التقليدية، ونحيي بها الجوانب الثرية لتاريخ الآباء والأمهات، الذين كانوا يجتازون الصحراء في زمن ليس ببعيد، نحاول أن نأصل وننشر إرثهم الحضاري والإنساني، ونتعرف إلى جوانب هذا الإرث، مع بقية المشاركات من جنسيات متعددة.. رغبة في وصل الماضي بالحاضر، كطريق لاكتشاف الذات، مستمتعات بهدايا الصحراء لهنّ، من سكينة وحكمة ونقاء وسلام».

وكل يوم تستيقظ المشتركات قبل شروق الشمس، ويبدأن السير لإتمام 9 أو 10 ساعات من المشي، لكي يصِلْنَّ إلى المُخَيَمِ قبل غروب الشمس. ولأربع ليالٍ، يستمع السيدات بوجبات تقليدية، ويتعلمن تاريخ وثقافة دولة الإمارات، ويخيّمن تحت النجوم، في مخيمات بدويّة أصيلة محمية. ستقوم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بدعم الفعّالية، من خلال تقديم نشاطات ثقافية ذات طابعٍ تقليديٍ، مثل عروض الصناعات اليدوية، ودروس تحضير القهوة العربية، ونقاشٍ حول أهمية البرقع.

ستتمحور مسيرة هذه السنة، حول موضوع «عام التسامح» في الدولة، وهو موضوعٌ ذو صلةٍ كبيرةٍ بالمسيرة، حيث تتجمع سيداتٍ من 20 جنسية مختلفة، منهنّ 11 سيدة إماراتية. تمنح الرحلة منصّةً مفتوحةً للسيدات، لمناقشة قيمهنّ وثقافتهنّ وتقاليدهنّ، وليتعلمنّ من بعضهنّ دون أي أحكامٍ مسبقة. ومن خلال هذه النقاشات، سيكتشفن أن ما يجمعهنّ أكثر بكثير مما يفرقهنّ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات