لطيفة بنت محمد في الذكرى 10 للهيئة:

إنجازات إبداعية تبصر النور قريباً في «دبي للثقافة»

صورة

قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»: إن هناك الكثير من الإنجازات والخطط الإبداعية التي ستبصر النور قريباً في الهيئة. جاء ذلك خلال حضور سموها أمس، الاحتفالية التي أقامتها الهيئة بمقرندوة الثقافة والعلوم في دبي، احتفاءً بالذكرى العشرة لتأسيس «دبي للثقافة».

حضر الاحتفالية إلى جانب سموها سعيد محمد النابودة، المدير العام بالإنابة «دبي للثقافة»، وعدد من كبار الشخصيات الثقافية والفنية والمبدعين، فضلاً عن ممثلين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

تخلل الحفل إعلان «جائزة الريادة الخاصة» بموظفي الهيئة، والتي شملت مختلف القطاعات والأقسام الفعالة والكوادر المواطنة التي ساهمت في دفع عجلة الثقافة والمعرفة خلال الأعوام الماضية، جنباً إلى جنب مع الأوبريت الاحتفالي «رحلة الإبداع».

وأضافت سمو نائب رئيس «دبي للثقافة»: إنها لحظة مليئة بالإلهام أن نحتفل اليوم بمرور خمسين عاماً على بدء والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عمله المتفاني في خدمة الوطن، فمن مدرسة سموه تعلمنا وفي ظل رؤيته وقيادته نرفع دائماً سقف طموحنا».

وفي هذه المناسبة، وقعت سموها، عهد الولاء للمبادئ الثمانية و«وثيقة الخمسين» التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

دعم ورعاية

كما أشادت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بالإنجازات التي حققتها «دبي للثقافة» خلال مسيرتها، والتي تعددت بين دعم الفنانين الناشئين، وإطلاق موسم دبي الفني بكامل مكوناته، وتقديم الدعم والرعاية لمبادرة دبي العالمية.

وواصلت سموها: «استثمرنا في دعم القطاع الثقافي، لأهميته في بناء مجتمع قوي تشكل فيه ثقافة التنوّع والانفتاح منطلقاً لعملنا بالتوازي مع حفظ التراث المادي والمعنوي لدولة الإمارات.

وفي هذا السياق يحق لنا أن نفخر بإنجازنا لمتحف الاتحاد، وما يحمله من رمزية للمواطنين والمقيمين، ولا يسعني هنا سوى التعبير عن سعادتي بإنجازات فريق العمل في الهيئة على كل ما تم تحقيقه في العقد الماضي».

سعادة أهل دبي

وتابعت سموها: «لدينا هدف أساسي واحد هو سعادة أهل دبي، وكل ما نقوم به يجب أن يقربنا إلى تحقيق هذا الهدف، إنها أيضاً مسؤولية كبيرة على عاتقنا أن نعمل جاهدين لتأخذ دبي المكانة التي تستحقها كرائدة على الخريطة الثقافية الدولية، إلى جانب جميع الصناعات الأخرى.

وأخيراً، أتمنى منكم جميعاً العمل بشكل جماعي كفريق واحد وبهدف واحد، وأشجعكم على إطلاق العنان لإبداعاتكم والدفع بإمكانياتكم لتحقيق هذه الرؤية وإنجاز الكثير من النجاحات لتكون دبي الأولى دائماً، وأخيراً، أود أن أنتهز هذه الفرصة لأعاهد والدي وقائدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بلسانكم جميعاً للمحافظة على المبادئ والأسس الثمانية في كل ما نقوم به لتعزيز دور الثقافة في رفع اسم إمارة دبي ودولة الإمارات لأعلى المراتب في المحافل الدولية».

خطة خمسية

وكشفت «دبي للثقافة» عن الخطة الاستراتيجية الخمسية، حيث نجحت في تحقيق إنجازات عملاقة تتجسد في المبادرات والمشاريع الوطنية التي تجاوز أثرها المستوى المحلي، عبر الأنشطة التي تتولى الهيئة تنظيمها ورعايتها والإشراف عليها ودعمها في عواصم مختلفة حول العالم، لتسهم في دعم استراتيجية القوة الناعمة للدولة.

بدوره، قال معالي عبدالرحمن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس إدارة الهيئة: «كانت الأعوام العشر الأولى من عمر «دبي للثقافة» متناغمة مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إذ حفلت بالعطاء والأداء الحكومي المتميز، حيث حرصنا على انطلاق مختلف أنشطتنا وفعالياتنا من ثوابتنا الوطنية الراسخة.

وتأكيد التزامها بالمبادئ الثمانية للحكم الرشيد التي أعلن عنها صاحب السمو نائب رئيس الدولة أخيراً، في مقدمتها انتماؤها الوطني لقواعد الاتحاد الذي أرسى أركانه الآباء المؤسسون، غفر الله لهم جميعاً، ودعم تنوع اقتصادنا الوطني، لاسيما أننا نسعى دائماً إلى استحداث أنشطة قائمة على المعرفة، واحتضان المواهب المبدعة في مجالاتنا، بما يضمن مستقبلاً أكثر إشراقاً لأجيال الغد، والعمل وفق محاورها؛ لتكون دبي مدينة لأفراد ممكنين وسعداء، يعربون بفخر عن انتمائهم إليها، والتماهي مع نسيجها المتنوع القائم على قيم التسامح ومعاني المحبة والسلام.

ابتكار وإبداع

وقال سعيد النابودة: نضع ضمن رؤانا وخططنا الاستراتيجية تعزيز أدوار الشباب وتكريس حضورهم ودفعهم نحو الابتكار والإبداع وصولاً إلى الإنجاز المتوقع منهم والذي يعمل على تأكيد قيمتهم وتميزهم في المجتمع، حيث يأتي في صلب أهدافنا الاستراتيجية تمكين المواطنين والمقيمين للإسهام بفعالية في صنع الهوية الثقافية لدبي فمن أجلهم طوعنا المعارف والتقنيات.

وأشار إلى أن فترات الاستثمار الثقافي ربما تكون طويلة بعض الشيء فالعوائد من صناعة الثقافة تتطلب صبر وانتظار، إلا أنه صبر حميد لأن المستثمر في الثقافة ينبغي أن يكون قد أدرك تماماً أنه يستثمر في تنمية الفكر وبناء الذوق ونشر المعرفة وتلك ضرورة لتنمية المجتمع وتطوره.

نظام مرجعي

وأكدت خولة الياسي، مدير إدارة المتعاملين في «دبي للثقافة» أن الخطة الاستراتيجية القطاعية للهيئة خلال الأعوام الخمس المقبلة، ترمي إلى تأسيس نظام مرجعيات في إطار عمل شامل يبدأ من الهيكل التنظيمي للهيئة والبنية التحتية وأدوات مرجعية الحوكمة بحكم اختصاصها 4 قطاعات رئيسة هي الثقافة، والتراث، والفنون، والآداب، وهي تسعى إلى تحقيق 3 غايات مستمدة من «رؤية الإمارات 2021» و«خطة دبي 2021» بعد أن حققت الهيئة أهداف خطتها الاستراتيجية السابقة وأدوارها بعد تأسيسها في 2008.

«رحلة الإبداع»

وحول أوبريت «رحلة الإبداع» الذي جاء ضمن فعاليات الحفل، من ألحان عادل عبد الله، وإخراج جهاد المفلح، يقول شاعر الوطن علي الخوار الذي قدم النص الشعري الغنائي للعمل، إلى جانب ظاعن شاهين، المستشار في «دبي للثقافة»: ساهمت الهيئة على مدار 10 أعوام وتساهم في دعم العديد من فعاليات ومشاريع القطاع الخاص والمبادرات الفردية، وصقل المواهب المحلية ومتابعة تجربتها والحرص على تطوير تجربتها بالإيفاد لمشاهدة المعارض العالمية وزيارة المعاهد والمتاحف وغيرها، أو بتنظيم ورش الفن الداخلية بإشراف خبراء عالميين.

وتابع: يتضمن العمل 5 لوحات تكتنز الكثير من الومضات والإضاءات في رحلة عبر الزمن ترصد إنجازات إمارة دبي الثقافية منذ تأسيس الهيئة إلى اليوم من خلال قالب مسرحي مثير يجمع بين الغناء والعروض الفنية باستخدام الشاشات وأحدث تقنيات العرض المسرحي الفني، وقام بأداء العروض وتشكيلاتها الفنية فرقة «إنانا» السورية للمسرح الراقص والذي يعتمد على تكنيها الفني على تحويل النصوص لمواد فنية بصرية عبر تراكم معرفي وزمني مبهر.

«بالثقافة تتواصل العقول»

شهد حفل الاحتفال بالذكرى 10 لتأسيس «دبي للثقافة» إطلاق الكتاب التوثيقي لمسيرة الهيئة، الذي جاء بعنوان «بالثقافة تتواصل العقول»، والذي قدم أهدافها الاستراتيجية في تعزيز النسيج الثقافي والإبداعي للإمارة وترسيخ مكانتها وجهة رائدة على خريطته السياحة الثقافية العالمية، خلال 4 فصول و306 صفحات تأخذ القارئ إلى مداخلها بلغة شفيفة.

ففي الفصل الأول الذي يحمل عنواناً مميزاً هو «تهيئة اللحظة»، يجول المتتبع في العوالم الشعرية والثقافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث يتعرف على رؤاه ودفقه الأدبي في مجالات القصيدة النبطية ومفهومة للفن، فسموه يؤكد أن الفن يعكس ثقافة الشعوب وحضارتها وتاريخها، كما يعكس صور الطبيعة والجمال والبيئة لأي بلد كان، فهو مرآة حقيقية لتقدم الشعوب وتحضرها وتناغم أفرادها بغض النظر عن العرق أو اللون أو الجنس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات