20 تصميماً مبتكراً لـ10 فتيات

«قلادة»..قصاصات نقدية يبدعها أصحاب الهمم مشغولات ذهبية

إبداع العديد من المشغولات التي تتنوع بين أساور وقلادات | من المصدر

لم يكن الاهتمام بمواهب أصحاب الهمم وتعزيز دمجهم مجتمعياً ليتحقق، لولا وجود مواهب ونماذج إيجابية منهم تسمح بدعمها وفتح أبواب التميز لإبداعاتها.

فيما يعد مشروع «قلادة» الذي أطلقته وزارة تنمية المجتمع، ويُعد علامة تجارية في عالم المجوهرات، نموذجاً ساطعاً يعكس ذلك ويحكي عن مواهب 10 فتيات مبدعات، استطعن استخدام قصاصات العملات النقدية الإماراتية، وصقلها مشغولات ذهبية رائعة لأكثر من 20 تصميماً مبتكراً، سيتم عرضها في معرض دبي للمجوهرات الذي ينطلق 14 الجاري ويستمر حتى 17 من الشهر نفسه.

خطوات التصنيع

ومن ضمن هذه المواهب استطاعت المصممتان عزة القبيسي وشيخة السركال، إبداع العديد من المشغولات التي تتنوع بين أساور وقلادات، وبروش، وبزمة، واللتان تستخدمان مع زملائهما بالمشروع، أحجاراً كريمة مثل الجوهر الأحمر، والجوهر الأخضر والأزرق والملون، فيما يعملن على فصل قصاصات الأوراق النقدية بحسب اللون.

ومن ثم وضع القصاصات في القوالب حسب التصميم، ويتم خلط القصاصات بمادة صمغية حتى تجف في القوالب، ومن ثم يتم طلاء الأحجار وتركيبها، حيث يستغرق ذلك أسبوع عمل، يمكن خلاله أن تصنع المصممات 10 أحجار، فيما تتنوع الأسعار لتناسب الجميع وتكون 2500 درهم للبروش، و1400 درهم للبزمة، والفضة المطلية ذهباً 800 درهم، والفضة المطلية ريديوم 700 درهم.

وتقول وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في الوزارة، إن عدد التصميمات وصل إلى 20، تتنوع جميعها في تفاصيلها الجمالية، وإن المصممات 10 من الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية بمركز عجمان، فيما بدأت الفكرة الأولى لمشروع «قلادة» من خلال تكريس تحقيق مفهوم الاستدامة بشكل مبتكر في دعم البيئة.

حيث إن هذه القلادات مصنوعة من قصاصات الأوراق النقدية للدرهم الإماراتي، ويتم ذلك بالتعاون مع المصرف المركزي، الذي يوفر هذه القصاصات، بحيث يتم إعادة تدويرها وتشكيلها على هيئة أحجار يتم استخدامها لابتكار قطع فنية من الذهب، ما يعطيها قيمة كبيرة.

معارض تسويقية

وأفادت بأن مشغولات «قلادة» يتم إنجازها عبر العديد من الخطوات، تبدأ بالتأهيل المهني للطلبة وتدريبهم وصولاً لصناعة القلادة، ومن ثم الانطلاق إلى مرحلة تسويقها، موضحة أن ترويج المشغولات يشمل وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى المشاركة في كافة المعارض التسويقية، حيث إن مردودها يكون جيداً. من جهتهن أبدت أمهات المصممات، اعتزازاً بما تقدمه بناتهن المبدعات.

حيث تقول عائشة يعقوب، إن ابنتها كانت جداً انطوائية، وإنه بعد المشروع أصبحت متحفزة أكثر للعمل، واكتسبت الجرأة وحب الظهور والتواصل مع المجتمع، فيما توضح شوق أحمد أن ابنتها كانت صامتة وتخاف وترتبك لأبسط الأمور، وبصعوبة كانت تعمل أمام الناس، لكنها اليوم أصبحت بفضل «قلادة» مبتسمة وواثقة وجريئة، ومتعاونة وتحاول التحدث بالرغم من صعوبات النطق لديها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات