اطلع على مشروع ترميم وتطوير متحف العين وقلعة سلطان التاريخية

محمد بن زايد: نواصل مسيرة النهضة بعزيمة وثبات بجانب التمسك بالهوية والموروث

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن قيادة الدولة الحكيمة تواصل المضي في مسيرة النهضة والتطوير بعزيمة وثبات، بجانب التمسك بالهوية والأصالة والموروث والذاكرة التاريخية لهذا الوطن.

جاء ذلك خلال اطلاع سموه على مشروع «ترميم وتطوير متحف العين وقلعة سلطان التاريخية»، كما اطلع سموه - خلال استقباله أمس في مجلس قصر البحر وفد دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي - على التصميم الجديد لمبنى متحف العين، الذي يعد أقدم مبنى بني خصيصاً ليكون متحفاً في الدولة، إضافة إلى مختلف تصاميم المشروع ومجسم المخطط النهائي بعد إنجاز عمليات التوسعة والتطوير والترميم والتحديث التقني لعرض محتويات المتحف. وقدم وفد الدائرة عرضا حول مراحل وتفاصيل مشروع الترميم الذي يستمر عامين.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، اهتم بتأسيس متحف في وقت مبكر من قيام الدولة، مؤكداً أن رؤية الشيخ زايد كانت سديدة في التوجه إلى توثيق التراث والتاريخ والاهتمام بالآثار. ونوه سموه بأن مشروع ترميم وتطوير متحف العين وقلعة سلطان يتكامل مع مشاريع التطوير الحديثة في الإمارة لتحافظ على طابعها المتميز الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

حضر عرض المشروع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، ومحمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عضو المجلس التنفيذي، وسيف سعيد غباش وكيل الدائرة.

مبنى رئيس

يُذكر أن مشروع الترميم يشمل المبنى الرئيس للمتحف المقام منذ سبعينات القرن الماضي وإعادة تصميم قاعات العرض من الداخل مع تحديث تقنيات العرض البصري لمحتوى المتحف لتواكب التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها.

كما يتضمن إنشاء مبنى جديد لرفع القدرة الاستيعابية للمتحف وتوفير مساحات إضافية لمزيد من المعارض الدائمة والمؤقتة ومخازن للمقتنيات ومنطقة مخصصة لإجراء الدراسات بجانب مختبر لأعمال الحفظ والصون وورش عمل تعليمية ومساحات إدارية ومقهى ومتجر هدايا تذكارية.

فيما تدخل قلعة سلطان التاريخية ضمن نطاق مشروع الترميم والتأهيل بما يتناسب مع أهميتها المتميزة كونها جزءاً من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، أما على مستوى المساحات الخارجية فستجرى عمليات تحديث المناطق العامة التابعة للمتحف وإضافة موقف جديد للسيارات.

أعمال

وتستمر أعمال مشروع ترميم وتطوير المتحف الذي تشرف عليه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي إلى الربع الأخير من عام 2020، بما يهدف إلى تعزيز المكانة الثقافية لهذا الصرح التاريخي العريق وتطوير إمكاناته البحثية وأعمال حفظ وصون الآثار والاستفادة من أحدث التقنيات المتوفرة للارتقاء بأسلوب عرض المقتنيات، وبما يليق بمكانته باعتباره منارة ثقافية وطنية لأجيال المستقبل.

فيما تعد قلعة سلطان التي تعرف أيضاً باسم القلعة الشرقية، من أقدم المعالم الأثرية على مستوى الدولة، حيث تم بناؤها في عام 1910، وتقف شاهداً على روعة العمارة المحلية والأساليب المتفردة للتحصين التقليدي ومواد البناء التي تميزت بها المنطقة منذ القدم.

وتأسس متحف العين الذي بدأ استقبال الجمهور منذ 1971 في عام 1969، تنفيذاً لتوجيهات القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه؛ لحفظ وعرض الآثار المكتشفة في أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام.

إذ يسرد المتحف عبر مقتنياته تاريخ منطقة مدينة العين، بدءاً من العصر الحجري وحتى تأسيس اتحاد الدولة، ويعرض قطعاً أثرية مكتشفة في العديد من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي «لليونسكو» في العين، وغيرها من المواقع الأثرية في المنطقة، إضافةً إلى مجموعة مقتنيات «أثنوغرافية» تسرد أهمية التراث المعنوي لدولة الإمارات.

صون الملامح الأصلية

حرصت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي خلال مرحلة الإعداد للمشروع على حفظ العناصر والرؤية الأصلية التي وضعها المغفور له الشيخ زايد عند تأسيس المتحف وصون الملامح الأصلية للمبنى الأثري، التي انطلق على أساسها المتحف وفي الوقت ذاته تطوير تجربة الزوار لتلبية الإقبال المتنامي على المتحف والتعرف على تاريخ الدولة قديماً وحديثاً.

تعليقات

تعليقات