مبادرة نظمها المكتب الثقافي لمنال بنت محمد وتستهدف إمارات الدولة

«الفن في المدارس» تخلق الحس الإبداعي وترعى الموهوبين

نظم المكتب الثقافي لحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم عدداً من ورش العمل، في 3 مدارس حكومية بدبي، ضمن مبادرة «الفن في المدارس»، إحدى مبادرات «برنامج الشيخة منال للرسامين الصغار».

والهادفة إلى تنمية الحس الفني لدى الأطفال ورعاية الموهوبين منهم وإعدادهم للانضمام إلى الساحة الثقافية والفنية في الدولة، ويعمل المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في الوقت الحالي على توسعة نطاق الاستفادة من المبادرة بمدارس الدولة من خلال استمرارية ورش العمل على مدار العام، بعد النجاح الذي حققته خلال السنوات الماضية تزامناً مع «آرت دبي».

أحد أشهر المعارض الفنية العالمية والأكبر من نوعه في المنطقة، وردود الفعل الإيجابية من قبل المدارس والفنانات المشاركات فيها، اللواتي قمن بتعليم الطالبات الكثير من الطرق الفنية المبتكرة التي أسهمت في توسعة مداركهن وصقل قدراتهن الفنية.

تم تنظيم الورش الفنية يومي 2 و3 أكتوبر الجاري في كل من مدرسة «محمد بن راشد للتعليم الأساسي»، ومدرسة «الوصل للتعليم الأساسي»، ومدرسة «السعادة للتعليم الأساسي»، بمشاركة الفنانتين الإماراتيتين هند بن دميثان وعلياء حسين لوتاه، وتم تقديمها في قاعات الفصول المدرسية تحت عناوين مختلفة مثل «التظليل بالصوف»، و«فنون الخياطة».

و«أعمال الرخام الفنية»، وشكلت فرصة جيدة لإظهار مهارات الطالبات والتعرف على طرق تعليمية جاذبة، أثمرت إنجاز أعمال فنية ذات طابع جديد، عبر أسلوب تفاعلي يهدف إلى تحفيز الإبداع والخيال، واكتشاف المواهب الإبداعية.

قدرات إبداعية

وتعكس مبادرة «الفن في المدارس» التي تأتي ضمن سلسلة المبادرات الفنية، حرص والتزام حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، بحسب ما أفادت به المها البستكي، مديرة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، التي أكدت أهمية مؤكدةً أهمية المبادرة في تعزيز التواصل بين المكتب الثقافي والمدارس الحكومية والخاصة في كافة أنحاء الدولة.

ودورها في اكتشاف المواهب لدى الطلاب وتطوير مهاراتهم بطرق فنية مبتكرة على أيدي فنانين متخصصين، بهدف دعم وتنمية القدرات الإبداعية لدى المواهب الفنية الصغيرة، وانضمامهم إلى القطاع الفني والثقافي المزدهر في دولة الإمارات.

ابتكار

وأضافت المها: إن المبادرة تهدف إلى غرس وتنمية روح الخيال والابتكار عن طريق الفن، تماشياً مع النهج الابتكاري للدولة، باعتبار الإبداع والابتكار ركيزة رئيسة للعبور لمستقبل مشرق ومزدهر.

وواصلت: حاولنا من خلال الورش الفنية وبمشاركة الفنانتين هند بن دميثان وعلياء حسين لوتاه أن نقدم محتوىً فنياً هادفاً للطالبات، يكشف عن طاقاتهن الإبداعية وينميها من جهة، ومن جهة أخرى يقدم لهن نموذجاً لفنان قد يشكل لهن قدوة في هذا المجال، مشيرةً إلى أن غرس الفن في الطلبة واكتسابهم ثقافات فنية من شأنه أن يظهر الإبداع والتميز لدى المجتمع.

وأعربت مديرة المكتب الثقافي عن سعادتها برؤية الطالبات الإماراتيات ومشاركتهن وتقديمهن لإبداعاتهن من خلال برنامج يستهدف تعزيز مهارات هذا الجيل حتى يتحلى بالثقة اللازمة للتعبيرعن اهتمامه بالفنون، ويساهم في استكشاف فنانين موهوبين جدد قادرين على التعبير عن أهدافنا الوطنية، وما وصلت إليه الدولة من تقدم في شتى المجالات وإثراء الساحة الفنية بتجارب جديدة متنوعة.

وتابعت المها: إن ردود الفعل الإيجابية من مسؤولي المدارس التي تم تنظيم ورش العمل بها، والفرحة التي غرستها المبادرة في نفوس الطالبات، تحفزنا لتنظيم المزيد من ورش العمل على مدار العام لتوسعة نطاق الاستفادة منها، بما يتماشى والهدف الذي أطلقت المبادرة من أجله.

أهمية

وقالت الفنانة الإماراتية هند بن دميثان: إن المبادرة في غاية الأهمية؛ لأنها تساعد الطالبات على التعبير عن إبداعاتهن من خلال طرق غير تقليدية، فالفن ليس بالضرورة أن يكون ألواناً وأقلاماً وأوراقاً، كما أنه ليس اتجاها واحدا فقط.

لذلك فمهمتنا من خلال هذه الورش أن نفتح للطالبات آفاقاً جديدة في مجال الفنون، في ما أكدت الفنانة علياء حسين لوتاه أن مبادرة «الفن في المدارس» تضيف للطالبات أنواعاً جديدة من الفنون غير التي تعلمنها في المدارس، كما تنمي خيالهن من خلال التفكير في طرق فنية جديدة، بالإضافة إلى أنها تتيح لهن فرصة التعرف والالتقاء بالفنانين الموجودين في الإمارات.

مشاركات متميزة

لفتت المها البستكي إلى أنه تم تقديم هذه الورش بمشاركة فنانات متميزات من داخل وخارج الدولة لهن خبراتهن في مختلف المجالات الفنية البصرية والتشكيلية، منهن الفنانة سوزان درومان التي تتخذ من أمستردام مقراً لها، صاحبة الخبرة المميزة في فن التركيب «الإنستليشن»، أحد تيارات الفن المعاصر الذي يسهم في تحفيز الجيل القادم من المبدعين لإنجاز أعمال فنية تركيبية.

والفنانة اليابانية-الأسترالية هيرومي تانغو، صاحبة الخبرة المتميزة في مجال الفن المستوحى من الطبيعة، حيث يعتمد أسلوبها على الطرق التفاعلية لتواصل الإنسان مع الطبيعة وما تمنحه له من عطاء متعدد الأشكال، تماشياً مع الرسالة التربوية والتثقيفية للأطفال عبر الفن.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات