دانة الدنيا تحتضن مجتمع «غاتسبي العظيم» - البيان

«إيف لاونج» يصوغ مشهد دبي الاجتماعي فخامة كلاسيكية وأناقة معاصرة

دانة الدنيا تحتضن مجتمع «غاتسبي العظيم»

صورة

الأفلام السينمائية تحكي قصصاً إنسانية، الكثير منها مستلهم من أحداث أو أشخاص من الواقع، فتصميم الأزياء فن قائم بحد ذاته، يتكلم لغة قد تبدو صامتة، لكنها دائماً أبلغ من الكلام.

وهذا عنصر مهم في الفيلم، يؤكد أنها تعطي الأحداث حيويتها، وتمنح الأشخاص الروح، وتحول شخصياتهم من مجرد سطور مكتوبة على الورق، إلى شخصيات نتعايش ونتفاعل معها كمشاهدين، ومن موقعه المميز على سطح فندق حياة ريجنسي دبي كريك هايتس، تخلق ردهة وصالون «إيف لاونج»، سحراً مماثلاً لوقائع وشخصيات فيلم «غاتسبي العظيم» (The Great Gatsby)، المأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم، للأديب الأميركي فرنسيس سكوت فيتزغيرالد، والتي تدور حول حياة المليونير جاي غاتسبي وجاره نك كاراويه.

الفيلم من إخراج وكتابة باز لورمان، ومن بطولة ليوناردو دي كابريو وتوبي ماغواير، وتم اختيار الفيلم من أجل افتتاح مهرجان «كان» السينمائي عام 2013.

غموض «غاتسبي»

تتمتع الردهة بموقع استثنائي، يطلّ على أجمل المناظر المميزة في دبي، ويجمع في أبعاده بين الفخامة الكلاسيكية والأناقة المعاصرة، التي تحيط بالمكان، تتشابه مع شخصية غاتسبي، التي تشكّل دائماً مصدراً للغموض والألغاز، وتحيط بها الشائعات من كل صوب، وتلاحقها الكلمات الهامسة من وراء الستار.

ولكن آن الأوان أخيراً لإلقاء نظرة عن قرب لحياته المفعمة بالفخامة. والاستمتاع بأجواء الفرح التي تصدح من أروع الحوارات الموسيقية، ضمن المساحة المهيبة للتراس الخارجي في الهواء الطلق، والانخراط في حالة من التأمل لاستيعاب روعة المشهد الساحر.

«بانوراما» دبي

ومن يحالفه الحظ للدخول إلى صالون «إيف» الفاخر فوق سطح المبنى، فبإمكانه التعبير عن إعجابه بجمال المساحة التي تحفل بتفاصيل الجلد والمخمل والبلاط الفسيفسائي.

ومن خلال إطلالته الساحرة على واحدة من أجمل المناظر المدنيّة في العالم، ويفتح اللاونج أبوابه أمام الزوار طوال أيام الأسبوع، من الرابعة والنصف عصراً وحتى الثانية بعد منتصف الليل، ليصبح خلال زمن قياسي، مكاناً فاخراً لتدوين القصص وسردها على مدى العقود القادمة، فعند زيارة التراس، يشعر الحضور بجمال المناظر البانورامية القادمة من دبي القديمة، ويتأثّر بروعة العمارة التي يرسمها أفق دبي الجديدة.

أمّا الكراسي المنتشرة على الشرفة الخارجية، والتي تحاكي شكل الصدفة، فتقدم لضيوفها مكاناً استثنائياً، ومجتمعاً فريداً بالمذقات وتبادل الثقافات من شتى أنحاء العالم.

عبق الماضي

أمّا الديكورات، فتتميز بأناقة دائمة، لا يمكن وصفها، تعد لأذهان أحداث الفيلم التي ترفل بعبق الماضي، وتتزين الصالة الرئيسة بدرجات اللون الأخضر للزمردي والبنفسجي الداكن والأصفر الكناري، ضمن أجواء متناغمة، تفيض بلمسات من الذهبي اللامع للنحاس المصقول.

وتتدلّى الثريات الفاخرة، كقلادات من الألماس، بينما يزهو الركن الرئيس بتفاصيل ملكيّة من الفسيفساء يدوية الصنع، ويتكون من ترصيعات مميزة، تجمع بين قطع الخشب والمعدن والرخام، ضمن تكوينات مستوحاة من فنون الأرت ديكو، الذي يعيدنا إلى منتصف القرن الماضي. وتمزج غرفة المعيشة بين مقومات الرفاهية والراحة، حيث توفر الجدران المبطّنة والمدفأة المميزة، بيئةً تفيض بالدفء.

وبدورها، تشكّل الأسقف المزوّدة بالمرايا والمرايا المزينة بهياكل نحاسية عتيقة، تأثيرات وهمية، تجذب انتباه الزوار على الدوام، وتمنحهم خياراً ساحراً لرؤية الانعكاسات من الوسط المحيط. وتصوّر اللوحات المرسومة بحيوية مذهلة، مع التفاصيل المشرقية، الرؤية الفريدة لنسيج الحياة الغنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات