يمتلك متحفاً خاصاً يحوي كل ما يرتبط بالماضي

ناصر بن حمّاد يجمع مقتنيات الزمن الجميل

إيماناً بمقولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه: «اللي ما له ماضي ما له حاضر»، حرص ناصر حسين بن حمّاد، الموظف في الإدارة العامة للدفاع المدني في إمارة دبي، على المضي قدماً على هذا النهج من خلال هوايته وشغفه في جمع كل ما له علاقة بالماضي من أدوات تراثية، وعملات نقدية وورقية وأدوات منزلية ولوحات السيارات التي تعود إلى فترة السبعينيات إلى جانب عدد من الوثائق والأوراق والشهادات الدراسية التي تعود إلى زمن والده، إضافةً إلى الهواتف المحمولة القديمة وأجهزة النداء وأجهزة التلفزة والراديو، ونسخ قديمة من الصحف والمجلات المحلية والعربية، التي نشرت أخباراً تتعلق بالاتحاد أثناء فترة قيامه، إضافة إلى صندوق بريدي قديم لصحيفة البيان، كان يوضع أمام المنزل وتوضع به الصحيفة صباح كل يوم.

مقتنيات

جمع ابن حمّاد كل هذه المقتنيات على مدار 15 عاماً في غرفة في منزله، معتبراً إياها متحفاً خاصاً، منها مقتنيات تعود لأفراد أسرته التي تدعم هذا الشغف بتزويده بكل ما يجدونه يتناسب مع هذه الهواية بمنحه إياها من دون مقابل، إضافةً إلى تشجيعه على توسعة هذا المكان لكي يضم المقتنيات التي تزداد يوماً بعد يوم، مع مشاركته المستمرة في المزادات والمعارض المختلفة التي يحرص على حضورها والمشاركة والاستفادة من خبرات زملائه الذين يملكون ذات الاهتمام، ولعرض هذه المقتنيات للجمهور الذي ينجذب لكل ما هو مرتبط بالماضي.

قيمة معنوية

ويرتبط ابن حمّاد بمقتنياته ارتباطاً وثيقاً، فهو يعتبرها أغلى ما يملك، من دون النظر لقيمتها المادية، فالمال حسب قوله «يسير ويرد» إلا أن القيمة المعنوية للتراث باقية ولا تعوّض بثمن، فمع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار صور المقتنيات، ترده العديد من الاتصالات التي ترغب في زيارة المعرض، ويتساءل هؤلاء عن حقيقة وجود هذه المقتنيات أو هي مجرد صور، ومنهم من يرغب في الشراء وهو ما يرفضه ابن حماد، وتعتبر «ماكينة الخياطة» التي تعود ملكيتها إلى والدته هي الأقدم فتاريخ صنعها حسب والدته يعود إلى فترة الخمسينيات، وهي الأقرب له لأنها لوالدته، إضافة إلى عملة نقدية نقش عليها حرف «الهاء» الذي يرمز للسنة الهجرية، وهي غير مستخدمة حالياً ولا يعرفها سوى «الشوّاب» نظراً لقدمها.

اهتمام

وقال ابن حمّاد إن القيادة في دولة الإمارات تولي التراث وجمع المقتنيات اهتماماً بارزاً فصاحب السمو الشيخ الدكتور سطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يشجعنا على المضي قدماً في هذا المجال في جمع المقتنيات والاهتمام بها، من خلال المزادات المقامة في إمارة الشارقة وتوفير التسهيلات للراغبين في المشاركة فيها وتوفير منصات سنوية برسوم رمزية، ولا ينسى الدعم الذي حظي به من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الصغيرة التي دعمت مشروعه وحصل على رخصة تؤهله لمزاولة مشروعه من الدائرة الاقتصادية، وعرضت عليه دائرة السياحة في إمارة دبي أن تخصص زيارات للسياح الذين يتوافدون على الإمارة بتخصيص زيارات لمتحفه، وهو ما يخطط له مستقبلاً، واهتمام شرطة دبي بالتراث من خلال المتحف المقام في فرعهم في منطقة البرشاء الذي يضم متحفاً للسيارات القديمة.

زيارة

وخلال مشاركته في أحد المعارض المهمة في عجمان، سنحت له الفرصة للقاء سمو الشيخ عمّار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان خلال مروره بركنه الذي يعرض فيه المقتنيات، وأثنى على عمله في جمع المقتنيات، ووعده ووعد زملاءه بزيارة خاصة، وهو ما كان قبل عيد الأضحى المبارك، إذ ورد ناصر بن حمّاد اتصال هاتفي وتبعه وصول سمو ولي عهد عجمان لمنزله حسب وعد سموه، واطلع على المتحف وأعجب فيه وشجعه على الاستمرار في جمع المقتنيات وضرورة عرضها على الجمهور، وأكد سموه أن المشاريع تبدأ صغيرة ومع المثابرة والاجتهاد تكبر وتستمر.

شارك ابن حمّاد بمقتنيات متحفه في العديد من الفعاليات والمعارض، منها المزاد الدولي في الشارقة، ومزاد «رويال كورنر» الكبير الذي أقيم في متحف عجمان، برعاية دائرة التنمية السياحية في الإمارة، والملتقى التراثي الخليجي الثاني لأصحاب المتاحف الخاصة في رأس الخيمة، وشارك في احتفالية وزارة الداخلية باليوم الوطني 46 في أبوظبي، وفعالية اليوم الوطني مع مؤسسة محمد عمر بن حيدر الخيرية.

تعليقات

تعليقات