استطلاع «البيان» يرصد المسائل المحلية في الإصدارات الثقافية

الأعمال الإبداعية تؤسس حضوراً مؤثراً لقضايا المجتمع

سجلت حركة الطباعة والنشر في الدولة حركة نشطة ومزدهرة في السنوات الأخيرة، فقد تم تأسيس العديد من دور النشر المحلية الفاعلة، التي أطلقت نهضة ثقافية متنوعة، من الإصدارات والعناوين الإبداعية في كافة مجالات الرواية والمسرح والقصة والشعر والكتابة للأطفال والنقد الأدبي، وقد استقطبت هذه النهضة الثقافية العديد من المواهب الإبداعية الواعدة، وحرضت الكثير منهم على الإنتاج والكتابة، وإصدار الأعمال الفكرية والأدبية التي لاقت الرواج حيث نقلت الروح المحلية وعبرت عنها بطموح بالتجربة والخبرة المعاشة. وفي هذا الإطار كشفت نتائج السؤال الذي طرحته «البيان» عن مدى مساهمة الإصدارات الثقافية المحلية في رصد قضايا المجتمع، فقد تقاربت النسب والأرقام في مواقع صحيفة «البيان» المختلفة، ففي حسابي تويتر وفيسبوك كانت النتيجتان متشابهتين 44% نعم، و56% لا، أما النتيجة في موقع البيان الإلكتروني فكانت 15 % نعم و85 % لا.

 

تصاعد

وقال علي الشعالي صاحب دار الهدهد للنشر إن واقع النشر في تصاعد بشكل طموح جداً، فهو متاح للجميع، وبالعودة لسؤال الاستبيان لا بد للتطرق للدول العربية التي مثلت عوالم النشر كالقاهرة وبلاد الشام، من وجهة نظري كوني أباً، لم تكن في غالبها تخاطب أو تناقش قضايا الطفل العربي، ولم تغذي الجانب البصري في ما يتعلق بالطبيعة الجغرافية أو التكوين الجسماني كلون العين والشعر، إضافة إلى الأطعمة والملبس وأيضاً اللهجة المحكية، ولم تكن الخيمة أو برقع الجدة وغيرها مما ينتمي للبيئة المحلية موجوداً في تلك الإصدارات هذا في ما يتعلق بالإصدارات المتعلقة بالطفل، بينما هو موجود الآن.

تواصل

وأضاف الشعالي: الكاتب والناشر الإماراتي اليوم يعيش في أفضل حالاته منذ تأسيس دولتنا، ومن منطلق دوري كوني ناشراً أطمح للاستماع إلى آراء الآباء والباحثين والمهتمين ليمدوا يد العون والمشاركة في جلسات النقاش المختلفة مع الناشرين والتي تقام في الفعاليات والأنشطة والمهرجانات الثقافية، هذا التواصل ضروري من أجل التغيير، وأضيف وأؤكد أن ليس كل ما يطرح في الشارع صالح للنشر، ومن موقعي كوني ناشراً أيضاً أقدر الآراء التي شاركت في الاستبيان التي تسهم بشكل كبير بأن نقدم ما يليق في مجتمعنا الإماراتي الذي تعيش فيه 200 جنسية.

 

آليات

وقالت الدكتورة مريم الشناصي صاحبة دار الياسمين للنشر و التوزيع إن الإصدارات الثقافية كثير منها لا تتوافق مع الشؤون المحلية، ولا تعبر عنها بكثير من الإحساس بما يجول في خلجات المجتمع من قيم وأفكار ومبادئ، فالقلم المحلي والرصد الموجود لا يعبر بالدرجة الأولى ولا يعكس هذه الإشكاليات على هيئة قصص وأشعار إلا في ما ندر، وتضيف، لذا اتفق بأن هذا الرصد الثقافي والأطروحات الثقافية لا تعكس واقعنا بالشكل الصحيح، وأكدت ضرورة عدم الاكتفاء بالرصد بل يجب إيجاد آليات لفهم ما يدور في المجتمع ومسبباته وما آلت إليه الأمور وكيفية تناول هذه المواضيع وما يدور في خلجات الناس من أمور.

تعليقات

تعليقات