#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

مطاعم بريطانية بمفاهيم بيئية لا فضلات في مطابخها

بقايا الخضراوات الزائدة خلال الطبخ وجبات شهية في بعض المطاعم | من المصدر

يقوم الطهاة في بريطانيا بتغيير طريقة تفكير الناس في فضلات المطابخ، بافتتاح مطاعم بمفاهيم بيئية، عدا عن مطابخ حساء ومشاريع اجتماعية لتحويل النفايات إلى وجبات طعام.

الطاهي دوغلاس ماكماستر الفائز بجائزة «بي بي سي» «الطباخ الشاب» افتتح مطعماً بنفايات صفر، ويقول إن ما دفعه إلى ذلك مشاهدته أثناء عمله مئات من أوراق الخس يجري رميها في سلة المهملات، مع الإبقاء على جذورها للزينة، مؤكداً: «نود التفكير بنفايات صفر كما لو أنه ليس لدينا سلة مهملات».

مبادرة ماكماستر هي واحدة من مبادرات كثيرة لخفض فضلات الطعام، وفقاً لصحيفة «كريستشان ساينس مونيتور».

تهمة

عالمياً، فإن ثلث الطعام المنتج يجري رميه كل عام، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، والطهاة متهمون بهدر الطعام في مطابخهم، مع تشكيل قطاع الضيافة 10% من الطعام الذي يجري رميه. لكن أعداداً متزايدة منهم انضم أخيراً إلى صفوف الرواد والمبتكرين لحل المشكلة، بعض الطهاة مثل جايمي أوليفر وهيو فيرنلي ويتينغستال استخدموا موقعهم لزيادة الوعي بالمشكلة، فيما أطلق غيرهم مقاهي ومطابخ ومشاريع اجتماعية لتحويل الفضلات إلى وجبات.

بدائل

ماكماستر افتتح مطعمه، سيلو، في برايتون على الساحل الجنوبي لإنجلترا في 2014، حيث يستورد من المزارعين المحليين، محاولاً تجنب التغليف ووضع كل شيء في الأطباق، يقول إنه يحول مصل اللبن المستخرج خلال صنع الجبن إلى حساء بطاطا، وفتات الخبز إلى حساء ميسو. أما مخلفات وأجزاء غير قابلة للأكل، مثل قشور البيض والعظام، فيرجعها إلى المزارعين لاستخدامها كسماد.

تقول ليز غودوين من مؤسسة «وورلد ريسورسز» إن عدداً من المطاعم والفنادق وخدمات المطاعم، تحاول خفض الطعام الذي يرمى في سلة المهملات، لسبب آخر يتعلق بإدراكها أن الحد من النفايات أمر جيد. أيضا للأعمال، لكن فيما الأعمال كانت تخفض النفايات، فإن العائلات كانت بطيئة في القيام بذلك: «لكن إذا قال رئيس الطهاة انه من المهم جداً عدم هدر الطعام، تلك رسالة يأخذها الزبائن معهم إلى المنزل» من وجهة نظرها.

توفير

في يونيو العام الماضي، افتتح الطاهي الإيطالي ماسيمو بوتورا مطعماً في وسط لندن، يوفر للفقراء وجبات مطبوخة من فضلات السوبرماركت. وعلى عكس مطابخ الحساء، فإن الضيوف لا يصطفون بل تجري خدمتهم. بوتورا وأكثر من 50 طاهياً شهيراً طبخوا في المطعم، مع بعض من وصفاتهم ونصائحهم تم جمعها في كتاب طبخ يهدف تعليم الناس كيفية الحد من فضلات الطعام في المنزل. يقول بوتورا الذي مطعمه في شمال إيطاليا تم تصنيفه بالاقتراع بأنه الأفضل في عام 2016: «نصنع ثورة في جلب الأخلاق إلى المطبخ».

دعم

وفي ليدز شمال انجلترا، يأخذ الطاهي أدم سميث فضلات الطعام إلى المدارس المحلية لدعم العائلات ذات الدخل المنخفض ويعلم الطلاب بشأن فضلات الطعام«. بدأ من مطعم واحد عام 2013 مقدماً وجبات من مكونات تم إنقاذها من المطاعم والسوبرماركت، وفي غضون بضع سنوات، أصبح لديه سلسلة من 120 مخزناً ومطعماً، بما في ذلك أول سوبرماركت لفضلات الطعام»ادفع ما تريد«. يقول سميث:»كان لدينا كافيار وجراد بحر ولحوم بجودة ممتازة..الأمر جنوبي!. العام الماضي، واجه متجره مشكلات مالية عندما وجدت السلطات المحلية أنه يبيع منتجات تجاوزت صلاحيتها على الرغم من مظهرها الجيد، لم تتم ملاحقته قضائياً، وهو يقول إن الحادثة سلطت الضوء على الحاجة إلى حوار أوسع بشأن كيفية معالجة فضلات الطعام ببريطانيا التي تفتقر لإجراءات وطنية لمعالجة فضلات الطعام كما في فرنسا وإيطاليا.

تعليقات

تعليقات