#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

يُعرض على تلفزيون دبي

«دروب 5».. قطار معرفي يمضي بين القارات

علي آل سلوم خلال زيارته لإحدى مناطق الأردن | من المصدر

بين قارات العالم، يمضي قطار برنامج «دروب 5»، حيث يتنقل مقدمه علي آل سلوم، بين شعوب وقبائل كثيرة، بعضها نعرفها، وأخرى لم نسمع عنها شيئاً، ليبدو آل سلوم في «دروبه» أشبه بالرحالة العربي «ابن بطوطة»، لا سيما وأنه ومنذ اللحظة الأولى لبدء «دروب» قد اتخذ من الوصية الربانية «لتعارفوا» شعاراً للبرنامج الذي يبث على تلفزيون دبي، التابع لمؤسسة دبي للإعلام.

مع إطلالة كل حلقة، يأتينا علي بخبر جديد، من إحدى مناطق العالم، ليفتح بذلك أمامنا دروباً سياحية ومعرفية عديدة، ورغم أن فكرة البرنامج تقوم أساساً على تقديم وجه آخر للوجهات التي يحط فيها، إلا أن علي استطاع من خلال دروبه أن يكون خير سفير لبلده، وأن يقدم صورة مشرقة عن الإمارات والدين الإسلامي والمنطقة العربية.

 .. وفي زيارته لمنطقة مدراسا في زنجبار

 

تغيير إيجابي

الوصول إلى «دروب 10» أصبح حلماً بالنسبة لعلي، الذي قطع منتصف الطريق إلى تحقيقه، وفق ما قاله في حواره مع «البيان»، حيث أشار إلى أن «دروب» استطاع أن يحدث تغييراً إيجابياً في خريطة السياحة الفردية، مبينا أن اختيار الوجهات الملهمة هي أبرز ما يواجهه من تحديات، في كل موسم، قائلاً: إن تجنب البرنامج إظهار ضعف الآخر وسلبياته، يعد أحد أبرز أسباب نجاحه.

بعد خمس مواسم، ومن خلال جولة واحدة في ساحات التواصل الاجتماعي، لا بد أن تلمس تأثير «دروب» في قلوب الجمهور، الذي نصبه على عرش التميز، تلك الردود هي التي يفضلها علي آل سلوم، وفق تعبيره لـ«البيان»، حيث، يقرأ من خلالها ما حققه البرنامج من نجاح.

وقال: ردود الناس تمنح انطباعاً على التأثير الإيجابي، الذي وفره «دروب» لكل الذين يعشقون السفر، وحتى لأولئك الذين لم يسافروا أبداً، خاصة وأن «دروب» لم تكن غايته الأساسية هي دعوة الناس للسفر، بقدر ما هو تغيير سلوك وفكرة تعيش في عقول البعض، بأن العالم أصبح صغيراً جداً، مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي فلا داعي للسفر، وبنظري أن كل ذلك مغالطات، ولا بد لنا أن نعلم بأن هناك الكثير من القبائل والشعوب حول العالم، من الواجب أن نتعرف عليها وأن نتواصل معها، عملاً بالوصية الربانية «لتعارفوا». علي أشار إلى أن «دروب» استطاع أن يحدث تغييراً كبيراً على مختلف المستويات.

وقال: «معروف أننا نحن أول من فتحنا أبواب البوسنة والهرسك أمام الجميع، عندما انطلقنا منها في الموسم الأول من «دروب»، حيث تحولت فيما بعد إلى وجهة يقصدها عشاق السفر من الإمارات، والأمر كذلك حدث مع أذربيجان، وغيرها من الدول». وتابع: «أعتقد أنه كان لـ«دروب» أثر في تغيير خريطة السفر لدى الكثير من أبناء المنطقة العربية بشكل عام، ممن يعشقون السفر، بحيث لم تعد الوجهات التقليدية هي الرائحة، وإنما أصبح لدينا وجهات جديدة».

تحديات

في كل مرة يخطط فيها علي للمضي في دروبه، تقف أمامه عديد التحديات، التي يسعى بهمته وفريق عمله، للتخلص منها، ليظل التحدي الأكبر، هو اختيار «الوجهات الملهمة».

وقال: «نحرص من خلال طريقة تناولنا لأي وجهة، على أن تكون درباً جميلاً يصل إلى عقول وقلوب الجمهور، وندرك أن هذه مسؤولية كبيرة، لذا أجتهد في أسلوب التقديم الذي يعكس طبيعة شخصيتي العاشقة للتعارف واللعب مع الأطفال واحترام الكبير وتقديره بغض النظر عن لونه وجنسيته، وهي قيم تربيت عليها في بيت والدي رحمه الله، وبلدي».

في دروبه المختلفة، نجح علي في تقديم صورة جميلة عن دولة الإمارات والمنطقة العربية، والإسلام، في وقت يتجنب فيه فرض ثقافته ودينه وشخصيته على الآخر. وقال: «عندما أسافر إلى أي وجهة أقدم نفسي كعربي بهوية إماراتية، وأحرص دائماً على نقل صورة كاملة عن دولتي وعاداتنا وتقاليدنا وحكامنا، وكذلك ديننا الحنيف وجمالياته».

معرفة

لا يرى علي آل سلوم في تقليد الآخرين له، سلوكاً خاطئاً، معتبراً أن ذلك يتيح المجال أمام المشاهد لمعرفة الأفضل والحصول على كم أكبر من المعرفة.

وقال: «ليس من الخطأ أن يجوب الإنسان الأرض، وأن يقدم شعوبها وقبائلها، ولكن المهم أن يكون هناك أصالة في الموضوع والطرح، وبتقديري أن تفوق «دروب» على البرامج الأخرى، يكمن في عدم إبرازه لمواقف أو مشاهد تبين ضعف الآخر والسلبيات، وإنما نعمل دائماً على إبراز اعتزاز البشر والقبائل بثقافاتهم وأوطانهم وحضاراتهم وأديانهم بطريقة إيجابية».

 

تعليقات

تعليقات