في معرض «سيمفونيا» بجامعة نيويورك أبوظبي

إليزابيث دورازيو تقدم البيئة الإماراتية بلمسة برازيلية

دورازيو تتحدث عن أعمالها لجمهور المعرض | من المصدر

من الممكن لكل ما يحيط الفنانة البرازيلية إليزابيث دورازيو أن يتحول إلى تفصيل في أعمالها الفنية التي اجتمعت في معرض «سيمفونيا» الذي افتتح أبوابه للجمهور مساء أول من أمس في «مساحة المشروع» التابع لرواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي.

وضم المعرض المستمر لغاية 23 الجاري، 6 أعمال جدارية مشكلة من الخوص والخيزران والحبال، وغيرها من خامات، ومجسم استخدمت فيه الفنانة بشكل أساسي الرمال والحصى، وهو ما جعل أعمالها تنبض بالبيئة الإماراتية.

مزيج الفنون

تركز إليزابيث دورازيو المقيمة في دبي على نسج أعمالها بدوائر متباينة الأحجام، من الخوص الذي أبدعته نساء من المجتمع البدوي الإماراتي، ودوائر أخرى من الخيزران تبدو أنها بقايا كراسي، إلى جانب قطع «الخيش» وغير ذلك من خامات جمعتها بأسلوب فني، مزجت فيه بين فنون النحت البارز «بارليف» والأعمال الحرفية، مما جعلها توجد نوعاً من الحركة الناتجة عن الانسجام الخفي بين المتناقضات.

كما أبقت الفنانة في بعض أعمالها على الألوان الأصيلة للخامات المستخدمة، واستخدمت في أعمال أخرى ألوان «التمبرا» وامتدت مساحة هذا اللون على مكونات إحدى لوحاتها، وكذلك على المجسم الذي يتوسط قاعة العرض، فجاءت الرمال والحصى والحبال التي تشكله بلون أسود، بينما أبقت الزجاج على لونه وشفافيته، ولم يستطع هذا الاستخدام الحرفي للألوان من إخفاء السؤال الذي تطرحه الفنانة أمام جمهورها عن معنى احتواء عناصر الثقافات الأخرى، من خلال توظيف المكونات المصنوعة يدوياً أو بأساليب أخرى.

جوهر العمل

عن «سيمفونيا» قالت الفنانة البرازيلية إليزابيث دورازيو: أعمل وفق تقنية تعتمد على الطبقات المتعددة تماماً كما يفعل خبراء الجيولوجيا. وأضافت: قد أعمل أيضاً بطريقة تحاكي ما يقوم به علماء التشريح، حيث تتكشّف طبقات العمل شيئاً فشيئاً لتعلن في نهاية المطاف عن جوهرها. وتابعت: هو ما يعبر عن اهتمامي بالطبقات من منظور يتجاوز التقنيات الفنية التقليدية. وأوضحت دورازيو: تجسد الطبقات بالنسبة لي، إيحاءات من الذاكرة والتاريخ والوقت، ما يمنحني الدافع لصياغة تشكيلات فنية تبدأ بالتفكيك وتنتقل لإعادة البناء.

تعليقات

تعليقات