العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع أجرته «البيان » بشأن القضية

    دعوات لضم الشعر الشعبي الى المنهج الدراسي

    صورة

    تحظى القصيدة النبطية في الإمارات، باهتمام بالغ، فهي لطالما كانت أداة تواصل، إضافة إلى كونها مخزوناً لغوياً يحوي العديد من الألفاظ والمصطلحات التي تكاد تندثر، نظراً لقلة استخدامها، وهي أيضاً طرحت الكثير من الظواهر السلبية في المجتمع.

    حيث ناقش من خلالها الشعراء في مراحل مختلفة من عمر القصيدة النبطية في الإمارات، قضايا عدة، تتعلق بغلاء المهور، والعمالة الأجنبية، وارتفاع الأسعار وطمع التجار، وغيرها من القضايا التي لامست المجتمع وأبناءه.

    إضافة إلى أن البعض يعتبرها توثيقاً للأحداث والمواقف التي عاشها المجتمع في فترات مختلفة، وأكد الشعراء في قصائدهم، على المثل العليا وأهمية ترسيخ القيم والحفاظ على عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، وغيره من المجتمعات.

    نتائج

    وأجرت «البيان» استطلاعاً عبر سؤال طرحته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حول تأييد الجمهور لإضافة الشعر الشعبي كمادة للدراسة في المناهج الدراسية، باعتباره أحد أوجه الأدب المهمة في الإمارات ومنطقة الخليج والعالم العربي بشكل عام، والاستبيان الذي طرح في موقع البيان ومن خلال تويتر.

    وأيضاً حساب فيسبوك، لاستطلاع آراء جمهور المتلقي حول مدى تقبلهم كأولياء أمور أو طلاب أو مهتمين بالجانب الثقافي، أو حتى شعراء، لإضافته ضمن المنهج، باعتباره أحد أعمدة الأدب والثقافة في الإمارات، حيث كان السؤال كالتالي..

    هل تؤيد إضافة مادة الشعر الشعبي للمنهج الدراسي، وكانت النتائج كالتالي، عبر موقع البيان 33 % نعم، بينما 67 % لا، أما حساب تويتر 44 % نعم، و56 % لا، أما حساب الفيس بوك نتيجته 36 % بنعم، و64 % لا.

    هوية و تراث

    وبسؤال الشاعرة كلثم عبد الله حول نتائج الاستطلاع، وفكرة إضافة الشعر الشعبي للمنهج، قالت: إن الشعر الشعبي هو جزء من هوية وتراث المجتمع الإماراتي، وأيضاً الخليجي، لذا، يجب ربط الطالب بهويته وتراثه، فالأجيال الجديدة في مجتمعنا في الوقت الحالي، متجهين وبقوة للمفردة الإماراتية، لا سيما في الكثير من أنشطتهم ومتاجرهم، وأيضاً مشاريعهم.

    فتجد المفردة الإماراتية والمثل الإماراتي، وأيضاً القصيدة، حاضرة بشكل كبير وملاحظ، وهذا يعكس اهتمامهم وارتباطهم بها، نحن بحاجة إلى أن يكون هناك اهتمام في المناهج في هذا الشأن، إن لم تكن مادة أو فصلاً، قد تكون مجرد إضاءة على الشعر الشعبي، حتى لو ضمن منهج التربية الوطنية، فهناك الكثير من المفردات المستخدمة في الحياة اليومية،.

    قد يعجز الطالب عن فهمها، إضافة الشعر الشعبي بمفرداته اللغوية الغنية، سيشكل إضافة فارقة لدى الطالب الإماراتي.

    أما خالد الظنحاني رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، فقال: الشعر الشعبي، قديماً وحديثاً، يحظى بمكانة عالية في وجدان الناس، ومنزلة رفيعة في المشهد الثقافي المحلي والخليجي والعربي، وهو الذي شكّل على مر الزمن، سجلاً للأحداث التاريخية والقضايا العامة، وكان مرآة صادقة لمجتمع الإمارات في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية وغيرها.

    كما أن الشعر الشعبي وسيلة الاتصال الصادقة والمعبرة عن حاجات المجتمع، كما أنه واحد من أهم فنون القول، والأكثر قدرة على التأثير في المتلقي، لاقترانه بفن جميل آخر، هو الموسيقا، ولكون العبارة الشعرية من ناحية ثانية، هي العبارة الرشيقة الأقدر عل تقديم أبلغ المعاني وأوسع الرؤى ضمن كلمات محدودة ومعدودة.

    حضور الشعر

    ويؤكد الظنحاني أن البعض للأسف يعتبر الشعر النبطي من إبداعات الدرجة الثانية، وهنا أختلف معهم في ذلك، لأنه لا يمكن اعتبار الشعر النبطي الذي يعيش مع أهل الإمارات والخليج والوطن العربي من إبداعات الدرجة الثانية، لأنه يملك مقومات المنافسة والجماليات الشعرية والحضور والانتشار أيضاً، وأكبر دليل على ذلك، الحضور العربي والأوروبي الكبير الذي يوجد في ندواتي الشعرية الدولية.

    في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وهولندا والتشيك والهند، فضلاً عن ترجمة قصائدي العامية إلى أكثر من لغة، .

    والتي حصلت على ردود فعل ايجابية جدا من قبل مثقفي الدول التي أحييت بها تلك الندوات. إذاً، الشعر النبطي يملك مقومات القبول، والجماليات الكبيرة القادرة على المنافسة والوصول لمناطق واسعة من العالم. واختتم خالد الظنحاني كلامه بالقول «أنا مع إدخال الشعر الشعبي البديع والأصيل في مناهج التعليم المدرسي والجامعي، ليطلع الطلبة والدارسون على تراثهم العريق وثقافتهم المحلية الأصيلة».

     

    طباعة Email