مقتل 3500 من «وجوه المخدرات» في الفلبين

في أحد الأحياء العشوائية في مانيلا، وداخل مؤسسة لدفن الموتى، حيث تتكدس جثث مزقها الرصاص وتغطيها الدماء وضعت على طاولات أو حتى على الأرض، في إطار الحرب التي يشنها الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي على المخدرات وتجارها.

ويحمل كل قتيل رقماً كتب على ذراعه أو ساقه لتجنب أي التباس لدى العاملين في المؤسسة مع استقبال مزيد من الجثث كل يوم. ويحمل أحد هذه الجثامين الرقم 6 وكتب بالأرقام الرومانية.

هذا المشهد المخيف في الساعات الأولى من فجر أول من أمس، هو جزء من العملية التي يشرف عليها الرئيس دوتيرتي الذي نصح مواطنيه خلال حملته الانتخابية العام الماضي بفتح شركات لدفن الموتى لتحقيق أرباح.

وقال إن «شركات دفن الموتى ستمتلئ عن آخرها. سأمدها بالجثث»، في تصريحات رحب بها الفلبينيون الذين انهكهم الإجرام وانجذبوا إلى شخصية «ممثل الشعب».

حقق دوتيرتي فوزاً مريحاً في الانتخابات بعد حملة تمحورت على الأمن وتوعد بالقضاء خلال ستة أشهر على تجارة المخدرات عبر حملة قتل خلالها عشرات الآلاف ممن يشتبه بتهريبهم أو تعاطيهم المخدرات.

وخلال 14 شهراً، أكدت الشرطة أنها قتلت أكثر من 3500 شخص وصفتهم بأنهم من «وجوه المخدرات». وشاهد فريق من وكالة «فرانس برس»، أول من أمس، جثث تسعة أشخاص ممزقة بالرصاص في شركات لدفن الموتى في أحياء فقيرة أو شوارع مجاورة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات