أعمال فهرلنيسا زيد في «تيت مودرن» بلندن

لوحة زيد «القتال ضد التجريد» عام 1947

يأتي أول معرض استعادي للفنانة فهرلنيسا زيد، ضمن مبادرة متحف «تيت مودرن» لاستكشاف فنانين منسيين، كثير منهم من النساء. ويعرف عن زيد، إتقانها لفنون الرسم الغربية والشرقية، فقد ولدت في إسطنبول بتركيا، وأكملت دراستها في باريس أواخر العشرينات، وانتقلت إلى لندن في عام 1945 مع زوجها سفير العراق السابق في لندن زيد الحسين من العائلة الملكية الهاشمية.

لم تتوقف عن ملء دفاترها بالرسومات والزخارف خلال حياتها الطويلة والمليئة بالأحداث، وقد لاقت أعمالها رواجاً عند النقاد، من لوحاتها المائية عن جدتها في عمر 14، وصولا إلى صورتها الذاتية عام 1944 إلى صورة وجه بعنوان «شخص ما من الماضي» عام 1980. وقد أقامت معرضين في لندن وباريس.

في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات ركزت على أعمال تجريدية كبيرة، لكن عناوين أعمالها «القتال ضد التجريد» عام 1947 و«جحيمي» عام 1951 عكست صراعا بين حجم أعمالها ومعركتها الداخلية بين التشكيل والتجريد وفقا لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في «جحيمي» إشارات إلى نوافذ من الزجاج الملون وفسيفساء بيزنطية وأنماط السجاد الفارسي، حيث تبدو تلك في حرب مع الشخصيات المقتطعة التي تقلصها الفنانة إلى مجرد أطراف أو وجوه، بألوان شفافة واضحة.

تقول زيد في إحدى المقابلات إن منظر الأرض من الطائرة زاد اهتمامها بالتجريد، أما الطبيعة فشكلت مواضيع أعمال مائية لها أثناء وجودها في فيلا العطلات في اسكيا بإيطاليا، حيث كانت مع زوجها أثناء الانقلاب في عام 1958، وقد منح الزوجان 24 ساعة لمغادرة السفارة.

ومن دون خدم، كان عليها تعلم الطبخ، وتذكر في أحد الأفلام كيف أنها بعد تناول الأسرة طبق ديك رومي أثناء عيد الشكر، وفيما كانت تهم برمي هيكلها العظمي في القمامة، أدركت أنها تبدو كمنحوتة فرسمتها بأشكال خطية قوية وكانت أولى منحوتاتها باستخدام العظام.

بعد وفاة زوجها، عادت عام 1975 إلى عمّان حيث يعيش ابنها وأقامت مدرسة فنون لدعم الفنانات الشابات وعادت إلى رسم الوجوه غالبا بأعين كبيرة مبالغ بها كالأعمال البيزنطية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات