اتهام كاتبه بسرقة الفكرة من «جبل الحلال» المصري

«الهيبة» يفشل في فرض كلمته على الشاشة

نادين نجيم ومنى واصف في أحد مشاهد العمل

مع اقترابنا من انتصاف الشهر الفضيل، يبدو أن مسلسل «الهيبة» للمخرج سامر البرقاوي، قد بدأ يفقد بعضاً من «هيبته»، مع اكتشاف تقاطعه في نقاط كثيرة مع مسلسل «أبو هيبة في جبل الحلال»، الذي قدمه الراحل محمود عبد العزيز في 2014.

وبروز العديد من الأخطاء فيه، ما ساهمت في إضعاف العمل، لتشكل تهمة «سرقة» فكرة المسلسل وأحداثه من «جبل الحلال» القشة التي قسمت ظهر المسلسل، الذي تمكن في البداية من احتلال صدارة قائمة الأكثر متابعة عربياً، ما جعل البعض يرى فيه «حصاناً رابحاً» في السباق الرمضاني، خاصة أنه يدخل بأحداثه أراضي العشائر اللبنانية البقاعية.

التي تعد حديثة العهد في الدراما السورية، ما منح فكرة العمل بعضاً من التشويق، الذي سرعان ما بدأ يفقده مع توالي الأحداث.

تصفيق رواد ميادين التواصل الاجتماعي في البداية للممثل تيم حسن ونادين نجيم، والمسلسل عموماً، سرعان ما انقلب إلى «تطبيل» لهم، بعد اجتهاد البعض في إظهار نقاط ضعف العمل وأخطائه، فكانت تهمة «السرقة» التي ألصقت بكاتبه هوزان عكو، هي الأبرز، ما جعل المسلسل عرضة لسهام النقد التي أطلقها متابعون له.

تجارة

أحداث المسلسل تدور حول «عليا» التي تعيش مع زوجها وابنهما في بلد أوروبي، تضطرها وفاة الزوج إلى العودة لبلدته الحدودية بين لبنان وسوريا، من أجل دفنه فيها، فتواجه مشكلة أن عائلة زوجها تقرر أخذ الطفل منها، والشرط الوحيد لبقائها بجانبه، هي زواجها من شقيق زوجها «جبل»، الذي سرعان ما تكتشف أنه وعائلته يتاجرون في السلاح وتهريبه وغيره.

المقارنة بين «الهيبة» و«أبو هيبة في جبل الحلال»، كانت الأبرز بين رواد ميادين التواصل الاجتماعي، حيث بين جمهور الفيسبوك وجود تقاطع واضح بين العملين في نقاط عدة، أبرزها أن الشخصية الرئيسة في كلا العملين تعمل في تجارة السلاح، وإنما يقودان مافيات.

ويتمتعان بذات المستوى من الهيبة والكاريزما، ويمتلكان ذات المبادئ والقيم، ويسيطر كل منهما على منطقته بشكل تام، فضلاً عن أن علاقة كل واحد منهما بأمه المتقدمة في السن، تكاد تكون أكثر من مميزة..

مقاس

في هذا العمل، بدا مقاس عباءة «جبل» أكبر بكثير من حجم تيم حسن، الذي لم يستطع فرض «هيبته» على الشاشة، على غرار أعماله السابقة، فقد ظهر وكأنه مؤدٍ للدور، وليس صاحب شخصية حقيقية فيه، ما جعلها تعاني من النقص، عززه عدم قدرة تيم على إتقان لهجة البقاع اللبناني، ما جعله متصنعاً للشخصية.

في حين أن منى واصف، قدمت شخصية «أم جبل» بكل جدارة، فعمق الشخصية وقوة أدائها وقدرة منى على إحياء وتقمص الشخصية، جعل المشاهد يتغاضى عن كونها غير لبنانية في العمل، وبرر لها التزامها لهجتها الشامية.

أما أداء الممثلة نادين نجيم، فقد جاء عادياً، رغم أنها تتمتع في العمل بشخصية سلسة، والمتابع لأعمالها بشكل عام، يشعر أنها دائمة التكرار في ما تقدمه من شخصيات، لا تختلف عن بعضها البعض إلا بالأسماء فقط.

شيخ الجبل

المتابع لأحداث المسلسل ومشاهده، يشعر بأن المخرج سلك فيه خط المسلسلات التركية التي تدور أحداثها في الأرياف، التي تظهر فيها الأشياء بسيطة، وتختفي مظاهر الثراء الفاحش، وفي «الهيبة»، ترك في بدايته انطباعاً بأن العائلة تتمتع بثراء فاحش، في حين أن صورة «شيخ الجبل» وعائلته في المسلسل، لم تأتِ متوافقة مع حقيقة هذه الشخصية على الواقع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات