«صنّاع الأمل» 30 لؤلؤة من بحر العطاء

نوال الصوفي في «صناع الأمل»

كشمعةٍ يشتعل برنامج صناع الأمل، ليضيء على القيم الإنسانية ويعيدها ببريقه إلى الواجهة، كاشفاً عن الوجه الحقيقي للعطاء، ومُعانقاً أبطاله الذين حولوا الألم إلى أمل، وكانوا ملائكة رحمةٍ تتهادى على جراح الموجوعين والضعفاء، ليضمدوا جراحهم، ويعيدوا البسمة إلى شفاهٍ فقدت الرغبة في الابتسام وفي الحياة.

30 حكاية أمل تعرضها قناة «إم بي سي» خلال شهر رمضان، من بين 65 ألف مشاركة من 22 دولة ترشح أصحابها لجائزة مبادرة «صناع الأمل» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتنثر من خلالها باقات خير ومحبة.

وتكشف عن بصيص نور يشتعل وسط الظلام، ونستعيد معها ثقتنا بقدرتنا على التغيير، ونستمد من أصحابها طاقة إيجابية تؤجج في دواخلنا غيرة العطاء.

أفعال

«الأمل يحاربه المتشائمون بأقوالهم، وينشره المتفائلون بأفعالهم»، من هنا بدأت حكاية برنامج «صناع الأمل»، لتنطلق مع العم موسى الذي كرَّس وقتاً يومياً على مدى 30 عاماً ليساعد الأطفال في عبور الشارع من أمام مدارسهم، وذلك بعد مشاهدته لحادثة وفاة طفل أمام مدرسته بعد تعرضه للدهس.

قوة عزيمة العم موسى وإصراره على القيام بهذا الدور الإنساني، ساهما في تحفيز الحكومة الأردنية على بناء جسور للمشاة أمام المدارس، وهو ما غيَّر مصير الكثير من الأطفال.

ولم تكن حكاية العم موسى أقل إلهاماً من حكاية سامي خاطر الذي كان سبباً في حل أزمة الإنارة والكهرباء في إحدى القرى النائية، لينجح في تزويد 60 بيتاً بالكهرباء، ويضخ النور في شرايين أصحابها.

طوق نجاة

ومع نوال الصوفي، التي نجحت في إنقاذ حياة مئات الآلاف من اللاجئين العالقين وسط البحار، تنطلق حكاية أمل جديدة، فقد كانت نوال حلقة وصل بين اللاجئين في القوارب وبين خفر السواحل، وساهمت إنسانيتها في وصولهم إلى بر الأمان، بعد أن أصبح رقم هاتفها طوق النجاة للكثيرين.

ومنذ حلقته الأولى، لاقى «صناع الأمل» تفاعلاً جماهيرياً رائعاً، إذ أشاد الكثيرون بفكرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنه يختزل رسالة العطاء بين ثناياه، ولافتين إلى أنه أجمل مشروع إعلامي إنساني، وأنه أفضل برنامج يُعرَض في رمضان. وذكر أحد المغردين أن برنامج «صناع الأمل» كشف «أن الخير موجود.

وأن الشباب على قدر الثقة والمسؤولية»، كما أكد آخر أن «العالم العربي مليء بصناع أمل يعملون بصمت، لكن أفعالهم تتحدث نيابة عنهم»، وغردت أخرى بقولها «برنامج هادف لا يمكن تفويت حلقة منه»، وأخرى «يعرض البرنامج تجارب خير غير عادية، ونحن في أمس الحاجة لنشر الإيجابية»، وعلَّق آخر «صناع الأمل يعالج الإحباطات ويرسم الأمل بالأفعال وليس بالأقوال».

حكايات

ولأن من حق الجمهور التعرف على الحكايات الاستثنائية الإيجابية، والحصول عليها بأفضل صورة، فقد جاء «صناع الأمل» الذي يشرف عليه الإعلامي أحمد الشقيري بجودة عالية، ليشبه إلى حد كبير الأفلام الوثائقية، ويمتاز بتصويره المحترف وموسيقاه التصويرية المعبرة، واللمسات الفنية الجميلة.

ويكمن جمال البرنامج في طريقة عرضه، إذ لا يعلو فيه إلا صوت الإنسانية، فلا نصائح ولا وعظ ولا إرشاد، بل الواقع يعرض نفسه .

كما هو دون رتوش، من خلال زيارة جنود الخير في مواقعهم على امتداد العالم العربي، ولقائهم ليسردوا قصصهم وحكاياتهم، والتحديات التي واجهتهم، حتى نجحوا في إحداث فروق جوهرية واضحة ومؤثرة، ليستحقوا حمل لقب «صناع الأمل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات