«ست الشاي» السودانية.. ملتقى ترفيه ومثار جدل

■ ناشطة تدعم بائعات الشاي | من المصدر

الدكتورة إحسان فقيري الأستاذة بكلية الطب جامعة «بحري» بالسودان، سطع نجمها بشدة في مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً، واعتبرها البعض بطلة قومية، لدورها في الدفاع عن حقوق المرأة العاملة. إحسان تركت عملها لبعض الوقت وتوجهت للشارع العام لبيع الشاي.

والنشطاء يقولون: إنها أرادت بموقفها اللافت هذا أن تبعث برسالة لولاة الأمر، بأن تترك بائعة الشاي في حال سبيلها، وذلك رداً على الحملات التي تشهدها بعض أسواق العاصمة الخرطوم ضد بائعات الشاي.

فيما يرى مسؤولون في الدولة أن بيــع الشــاي رغم أنه عمــل شــريف لكــنه تحــول في الآونة الأخيرة إلى كابــوس، بعــد ما تحــول نحو دس ســم المخـدرات فــي الشــاي، وبخاصة وسط طلاب وطالبات الجامعة، وهناك فئة من تجــار المخدرات من ضعاف النفوس يتربصون بالشــباب والشابات لبيـع سمومهم، وقد وجدوا ضـالتهـم في بـائعات الشــاي.

كان زمان

شهد نضال المرأة السودانية من أجل الحياة الكريمة لها ولأسرتها كثيراً من العنت والعسف أحياناً، حيث لم تكن التقاليد طريقاً ممهداً لمرورها من أجل غاياتها السامية، ولكنها رغم ذلك لم تتوانَ ولم تيأس، ومنذ ستينيات القرن المنصرم استطاعت حواء السودان منافسة الرجال في شتى الوظائف بما فيها عضوية البرلمان والطب والتعليم والإعلام والوظائف الإدارية العامة.

ولكن ذلك كان في زمان الازدهار الذي ولى، ومع بداية الثمانينات تبدلت الأمور، رغم زيادة حجم المشاركة في تقلد المناصب العامة، إذ إن نسب البطالة ارتفعت، فضاقت بالتالي فرص العمل، وانخفض الدخل قياساً بمستويات التضخم الاقتصادي في البلاد، وشيئاً فشيئاً لجأت بعض النساء إلى مهنة جديدة تدر دخلاً جيداً، هي «ست الشاي».

تعريف

ست الشاي امرأة تجلس وبجوارها طاولة وُضعت عليها أكواب وإبريق شاي وغلاية قهوة أو غيرها من المشروبات الشعبية الساخنة، مثل الكركديه أو الزنجبيل أو القرفة، ويجلس محبو الشاي حول البائعة التي ترص حولها كراسي بلاستيكية أو أريكة. قد تمارس هذه المهنة فتيات قاصرات أو نساء مطلقات أو أرامل اضطرتهن ظروف المعيشية الصعبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات