بعد فقدانهم الثروة والأضواء

الديون «قتلت» نجوم الفن الجميل

صورة

لم تكن الماديات تمثل لهم هاجساً يسعون للوصول إليه، بل كان البحث عن العمل المميز والدور الممتع هو الغاية الأساسية، قدموا خلال رحلتهم الفنية أعمالاً لا تنسى، أضحكونا، ولكنهم لم يجدوا من يمسح دموعهم، أدخلوا إلى قلوبنا الفرحة، ولكن الحزن كان حليفهم في نهاية حياتهم، الأضواء والشهرة رافقتهم أثناء صعودهم الفني، وتجاهلتهم حينما احتاجوا إليها، لتكون النهايات المأساوية من نصيبهم ولتبقى النهايات السعيدة في أفلامهم فقط..

إسماعيل ياسين «أبو ضحكة جنان» مات مفلساً، حيث لاحقته الديون والضرائب وحجزت على منزله الوحيد المتبقي من جميع ممتلكاته، لم يكن يدخر المال بصورة كبيرة، لذلك حينما قلت عجلة الإنتاج، ولم يعد يقدم أفلاماً كثيرة كعادته، تراكمت عليه الديون فاضطر إلى تسريح فرقته المسرحية، ونظراً لظروفه المادية السيئة سافر إلى لبنان ليقدم المونولوج مجدداً، واشترك في عدة أفلام لا تليق بمكانته، وبعد فترة عاد إلى مصر بعدما أصيب بمرض النقرس، ليتوفى إثر أزمة قلبية حادة قبل أن يستكمل دوره الأخير والقصير في فيلم «الرغبة والضياع» من بطولة نور الشريف.

صفحة

توفي الفنان عبد السلام النابلسي في لبنان، وذلك بسبب ملاحقة الضرائب له في مصر، وكثرة الديون، الأمر الذي جعله يعلن إفلاسه، ولكن إصراره على النجاح جعله يبدأ صفحة جديدة من حياته، ويقدم مجموعة من الأفلام المميزة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث أعلن بنك إنترا في بيروت إفلاسه، وهو البنك الذي كان يضع فيه النابلسي أمواله، فبدأ رحلته مع الفقر والمرض، حيث كان يعاني آلاماً في المعدة، ولم تجد زوجته ما تدفعه لسداد كلفة الجنازة، فتولى صديقه الفنان فريد الأطرش السداد عنها.

كان الفنان عماد حمدي بالغ الثراء، ولكنه لم يعمل حساباً للغد، كان يصرف أمواله بسخاء، و‬انتهى به المطاف ممثلاً‮ ‬باليومية في «سواق الأتوبيس» مع نور الشريف،‮ ‬ومات ورصيده في البنك‮ 02 جنيهاً‮ ‬فقط‮، بعدما أصيب بالعمى بعد وفاة شقيقه التوأم. أماسعاد حسني فلم تكن تملك شقة في مصر، كما أن الدولة منعت عنها الإعانة الشهرية، وقبل وفاتها لم يكن لديها المال الكافي للعلاج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات