أبرزها «قصر الشوق» و«ميرامار» و«يا عزيزي كلنا لصوص»

الرواية «شهادة ضمان» نجاح الأفلام والمسلسلات

صورة

لطالما كانت الرواية وراء نجاح أعمال في السينما والدراما العربية، فعلى مدار سنوات طويلة، شاهدنا الكثير من الأعمال التي اقتبست من روايات وحققت النجاح، وأشهرها روايات الكاتب الكبير نجيب محفوظ وكذلك إحسان عبد القدوس، فمن منا لا يتذكر «قصر الشوق» و«ميرامار» و«حديث الصباح والمساء» و«يا عزيزي كلنا لصوص» تلك الأعمال التي جسدها كبار النجوم، ولكن على الجانب الآخر هناك روايات كانت ناجحة عند نشرها، ولكن على الشاشة لم تلقَ النجاح المتوقع، ما يدعونا للتساؤل: أيهما يحقق النجاح للآخر: الرواية أم العمل الفني، وعلى أي أساس يتم الاختيار؟.. نجوم الفن كانت لهم آراؤهم في هذا الأمر.

صياغة الحوار

ترى الفنانة هيفاء حسين أن تحويل الرواية إلى عمل درامي هو في حد ذاته تحد كبير لطاقم العمل، خاصة إذا كانت الرواية حققت نجاحاً حينما طُرحت في الأسواق، وأصبح لها قراء يعرفون كل تفاصيلها. تقول حسين: الرواية تختلف تماماً عن السيناريو لأسباب عدة؛ منها أنها تحتاج إلى كاتب لديه قدرات فائقة على صياغة الحوار بأسلوب جذاب وممتع، وهذا تحديداً ما قام به الكاتب إسماعيل عبدالله مع رواية «ريتاج.. خيانة وطن»، فأثناء عرض المسلسل سمعنا العديد من التعليقات الإيجابية ولم نتعرض لأي انتقادات سلبية، فالعمل حقق نجاحاً مدوياً، حتى إن قارئ الرواية هو أول من أشاد بالعمل.

جرعات مكثفة

بينما يؤكد الكاتب أحمد مراد أن القارئ يختلف عن المشاهد، لأن الأول يصنع بخياله تفصيل كل ما يقرأ، فبإمكانه التوقف عند نقاط معينة وإعادة قراءتها من جديد، لذلك لابد من إعطاء المشاهد جرعات مكثفة بطريقة ميسرة حتى لا نتسبب له في أي نوع من الإرباك، ويضيف: النص لدى الروائي يعد بمثابة «ابنه» الذي يصعب عليه التغيير فيه، ولكن لأنني درست السينما، فإنني تعاملت مع النص بأسلوب مختلف وليس بقدسية الكاتب، فحينما قدمت رواية «الفيل الأزرق» في فيلم سينمائي، قمت بعمل تكثيف ومعالجة ليصل الفيلم إلى المشاهد بالشكل المناسب، فالهدف كان أن يستمتع المشاهد الذي لم يقرأ الرواية، وأيضاً أن يحس من قرأ الرواية بأن الفيلم به متعة ومفاجأة. مشيراً إلى أن التحضير للرواية استغرق أكثر من عامين، وذلك للخوض في تفاصيل والبحث عن المعلومة الصحيحة التي تضيف إلى أحداثها.

تسليط الضوء

ويشير الفنان عمرو سعد إلى أن تفاصيل رواية «مولانا» اختلفت عن الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه، صحيح أن الشخصية المحورية الروح نفسها، لكن السيناريو اختلف عن الرواية، حيث عمل عليه الكاتب إبراهيم عيسى والمخرج مجدي علي، وسلطا الضوء على الأحداث التي نعيشها في الوقت الحالي. ويضيف: الرواية عند عرضها حققت نجاحاً كبيراً، كذلك الفيلم، حيث سمعت الكثير من ردود الأفعال الإيجابية، وأعتقد أن الرواية الناجحة إذا عمل عليها فريق سينمائي واعٍ ومثقف، سيحولها إلى فيلم ناجح.

تشويق وعمق

يرى المخرج مروان حامد أن هناك أسباباً عدة تجعله يحول رواية إلى فيلم سينمائي، من بينها توافر عناصر التشويق وعمق الشخصيات والأحداث، مشيراً إلى أن النجاح الذي تم حصده سواء عند عرض فيلم «عمارة يعقوبيان» للكاتب علاء الأسواني و«الفيل الأزرق» للكاتب أحمد مراد، يعود إلى نجاح الروايتين، وقدرتنا على تحويل كل منهما إلى فيلم مشوق، مليء بالأحداث المتتالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات