00
إكسبو 2020 دبي اليوم

في الذكرى السنوية الأولى لرحيله

نور الشريف.. مشاهد مخزنة في الذاكرة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل عام كامل، أطفأت السينما العربية والمصرية واحدة من أبرز شموعها، وأسدلت ستاراً أسود اللون على وجه الممثل الراحل نور الشريف الذي يعد واحداً من أبرز عمالقتها، فـ«سواق الأتوبيس» طالما مثل حالة فريدة في تاريخ السينما المصرية والعربية، بما قدمه من أعمال سينمائية ودرامية، لا تزال مشاهدها مخزنة في ذاكرة عشاقه، فما قدمه الشريف الذي مرت علينا، أمس، الذكرى السنوية الأولى لرحيله، يعد علامات مهمة في تاريخ السينما، مكنته خلال مسيرته التي امتدت لنصف قرن، من اقتناص عشرات الجوائز عنها في المهرجانات المحلية والعربية والدولية، لتتجاوز في عددها الـ 50 جائزة، وهو ما دعا الكثير من النقاد ومؤرخي السينما العرب إلى تلقيبه بـ«صائد الجوائز».

الشريف استطاع بناء نجوميته حجراً فوق حجر، وفي كل عمل له كان يثبت براعته في تجسيد المعاناة الداخلية للشخصية، فكان مالكاً لقدرة هائلة على تجسيد الأدوار والشخصيات ذات الأبعاد النفسية التي تتطلب من الفنان موهبة خاصة وثقافة واسعة وخبرة عميقة في الحياة.

بتوقيت القاهرة

«بتوقيت القاهرة» كان آخر أيقونة قدمها الشريف للسينما، فيها أبدع بتجسيد الإنسان المصاب بمرض الزهايمر، وهو الذي طالما أوجعته آلام البسطاء، كما في «الكرنك» و«ضربة شمس»، و«لم ترهبك» و«حبيبتي دائماً»، وغيرها، تلك الآلام التي ذاق طعهما في طفولته، فقد نشأ يتيماً بعد فقدانه لوالده، ليتربى في كنف عمه بحي السيدة زينب، منذ نعومة أظفاره عشق السينما، ولأجلها التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1967، ليمضي بعدها في مسيرة طويلة امتدت لنصف قرن قضاها مبدعاً وفناناً يشار إليه.

مصادفات

قبيل رحيله، كان مهرجان دبي السينمائي في دورته الـ 11، محطة تكريمه الأخيرة خارج بلده، حيث مثل أيقونة المهرجان، عندما وقف على منصة التكريم لم تفارق الابتسامة وجهه رغم المرض الذي أثقله.

وقف مخاطباً الجميع ذاكراً بعض مصادفات جمعته مع "دبي السينمائي"، من بينها أن هذا التكريم يصادف مرور 47 عاماً على أول ظهور سينمائي له، وأن فيلمه «بتوقيت القاهرة»، يحمل رقم 171 في حياته الفنية. وذكر أيضاً أن الفنانة ميرفت أمين التي شاركته بطولة فيلم «سواق الاتوبيس» عادت لترافقه في «بتوقيت القاهرة».

مصادفات الشريف آنذاك لم تمر على جمهور المهرجان مرور الكرام فوقف له مصفقاً، ليزيد من ألق وبهجة تلك اللحظة التي اعتبرها الشريف أهم ما في حياة الفنان.

 قبل عام فارق دنيانا، الحج متولي، الذي أهدت أسرته أخيراً متحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية مجموعة من مقتنياته تتمثل بمجموعة من الكتب مصحوبة بتعليقاته على ما قرأه، لتظل هذه المقتنيات بمثابة شموع يهتدي بنورها الأجيال.

ذكريات

ذكريات الشريف مع زوجته الممثلة بوسي، ستكون بين دفتي كتاب، تعكف حالياً بوسي على تأليفه، بحسب ما أعلنت عنه أخيراً، حيث قالت في تصريحات إنها تكتب قصة حياتها مع زوجها الراحل نور الشريف، معتبرة أن هذا هو أقل شيء يمكن أن تقدمه له، حيث تعد قصة الحب وعلاقة الزواج التي جمعت الشريف وبوسي من أبرز العلاقات العاطفية في الوسط الفني، حيث امتد عمرها لأكثر من 40 عاماً.

طباعة Email