مومياوات مجرية تؤكد ذلك

الاستعداد الوراثي للسرطان موجود قبل العصر الصناعي

يعتقد باحثون دوليون أن واحدة من 265 من المومياوات الموجودة في المتحف المجري للتاريخ الطبيعي في بودابست، والتي تعود للقرن الـ18، من المحتمل أن تلقي بصيص نور لإظهار أن تعرض المرء بشكل وراثي للإصابة بسرطان القولون لا يرجع لأنماط الحياة الحديثة والحمية الغذائية. وفي حال تم تأكيد ذلك، سيُسلط الضوء على مدى صحة أهمية الأغذية المصنعة، وقلة النشاط البدني، وغيرها من عوامل نهج الحياة الحديث على المرض.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الباحثين شرعوا في البحث بعد تحديد دراسة سابقة إصابة المومياوات بالسل. ويعتبر سرطان القولون والمستقيم من المخاطر الصحية الأكثر شيوعاً في العصر الحديث، بخلفية وراثية ثبتت صحتها.

غير أن الدراسة أرادت اكتشاف «إذا ما كان الإنسان يحمل تحور جين «إيه بي سي» في الماضي، ومدى شيوع الأمر، وسواء كان ذلك التحور نفسه الذي نعرفه اليوم أم لا. وبعبارة أخرى، هل الزيادة في حالات الإصابة بالسرطان جاء نتيجة تلاعب الإنسان بالطبيعة وحدها؟

والمعروف أن التحورات في «السلاسل القولونية الغدية» شائعة وترتبط بقوة مع تطور أورام القولون والمستقيم والأورام السرطانية.

وقال الباحثون إنه في حين تكثر دراسة التحورات في المجتمعات الحديثة، على نطاق واسع، إلا أنها تشح عندما يتعلق الأمر بالأورام الباطنية في الشعوب القديمة.

عينات قديمة

ومن منطلق أنه لم يتم وصف الخصائص الوراثية للطفرات المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم في العينات القديمة. عمد الباحثون لوضع تسلسل النقاط الساخنة للطفرات في جين «إيه بي سي» الذي تم عزله من القرن الـ18، وحفظته المومياوات المجرية بشكل طبيعي.

وفي حين تم العثور على تسلسل الجين في اثنين من المومياوات، اكتشف الباحثون تحور «E1317Q» المعروف أنه تحور يهيئ للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وذلك في نسيج الأمعاء الغليظة لأحد المومياوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات