00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تحرك الساسة الفرنسيون المثال الأحدث على العلاقة المتوترة بالمراسلات

فرنسوا هولاند يفضل الصحافيات الناهدات

ت + ت - الحجم الطبيعي

زعمت مراسلات صحافيات فرنسيات أن أحد السياسيين، والأصدقاء المقربين من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نقل عنه قوله إنه لا يحب «سوى الصحافيات الناهدات.» وأتت هذه الخطوة ضمن تحرك 40 مراسلة صحافية أطلقن صفارات الإنذار ضد التعليقات والسلوكيات المنافية للآداب، التي تكررها بحقهن الطبقة السياسية في البلاد.

وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أنه تحت شعار «أبعدوا مخالبكم عنا»، قالت 40 صحافية سياسية إن الوقت قد حان لإنهاء حالة «الأبوية الفاسقة»، التي تتعرض لها الصحافيات الفرنسيات في أروقة مراكز السلطة الفرنسية.

وخصصت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية مقالة مطولة على صفحتها الأولى لسرد لائحة من حالات التحرش، التي كانت تصل أحياناً إلى حد الابتزاز الصريح، الذي يمارسه معظم رجال السياسة والمسؤولون الحكوميون الأكبر سناً.

واقتبس أحد السياسيين «المقربين من هولاند»، لم يتم الكشف عن اسمه كلاماً عن هولاند يقول فيه إنه «لا يحب سوى الصحفيات من ذوات الصدور العامرة». وفي حادثةٍ مماثلة أجاب أحد أعضاء البرلمان الفرنسي إحدى مراسلات التلفزيون التي حاولت الدخول: « هل أنت من فتيات الهوى، أتبحثين عن صديق؟»

وأشارت المقالة إلى أنه غالباً ما تتلقى الصحافيات سيلاً من الرسائل النصية على هواتفهن تبلغهن بإمكانية توفير المعلومات مقابل «موعد لتناول مشروب ما» أو «قبول الدعوة على العشاء ليلة السبت».

وكان أحد المرشحين لمنصب الرئاسة في فرنسا قد رفض الإجابة عن أسئلة مجموعةٍ من الصحافيين الذكور، إلا أنه وافق على التحدث إلى إحدى الصحافيات، وذلك لأنها «كانت ترتدي فستاناً جميلاً» حسب قوله.

وجاء في مقالة «ليبراسيون»: « كنا نعتقد أن قضية دومينيك شتراوس تسببت ببدء حقبة جديدة، وأن سلوك العضلات المفتولة الذي يرمز للسياسة والمواقف قديمة الطراز كان في طريقه إلى الزوال، لكن للأسف، فإنه لم يفعل.»

وكان شتراوس كان، وزير المالية الفرنسية السابق، ورئيس صندوق النقد الدولي، قد واجه عام 2011 سلسلة من التهم من بينها الاعتداء غير الأخلاقي على الصحافية الشابة تريستاين بانون قبل تسع سنوات. وكانت قد أبلغت الشرطة أن المتهم قد دعاها إلى شقته لإجراء مقابلة، لكنه حاول الاعتداء عليها.

واعترف شتراوس كان أنه حاول مغازلتها، إلا أنه نفى تهمة الاعتداء. وردّ المحققون دعوى الاعتداء بحجة انقضاء المهلة الزمنية للملاحقة القانونية.

وأفادت المراسلات الصحافيات الأربعين أن حالات التحرش المعتاد تأتي من جميع الأحزاب السياسية، وأشرن إلى أن العديد من السياسيين الشبان الآخرين الأصغر سناً عادةً يتصرفون بلباقة أكثر مع النساء.

وتعتبر العلاقات العاطفية والشراكات بين السياسيين والصحافيين أمراً شائعاً في فرنسا، وتتضمن الأمثلة الأحدث علاقة هولاند بمراسلة مجلة «باريماتش» الفرنسية فاليري تريرفيلر.

لقد حان الوقت، بالنسبة للمقالة أن يتم وضع حدّ «للالتباس» الذي يسود العلاقات بين السياسيين والمراسلات الصحافيات في فرنسا، وإن النساء في مجال الصحافة السياسية يجدن صعوبةً أكثر من زملائهم الرجال في التواجد بالقرب من السياسيين، مخافة أن يتم تفسير ذلك الود على نحو خاطئ، أو يتم استغلاله.

وكتبت المقالة: « إننا نتفادى اللقاءات الثنائية قدر المستطاع، وغالباً ما نحاذر التعاطي مع الساسة ونلجأ إلى استعمال عبارة (حضرتكم) في مخاطبتهم للحفاظ على مسافة مقبولة.

وأفادت المقالة أن مصدر المشكلات هو سيطرة المخضرمين على السياسة في فرنسا، وقالت المراسلات: "طالما أن السياسة محصورة بأيدي المخضرمين، فلا شيء سيتغير".

عادةً ما يتصرف عدد كبير من السياسيين والمسؤولين »من كل المستويات« بطريقة هجومية أو متعصبة جنسياً، ويدعون، وقف مزاعم الصحيفة، أنه إذا تم إحراجهم، أن التعليقات »ليست سوى مداعبات« أو »جزء من فن الإغراء على الطريقة الفرنسية". كما تطرقت المقالة بشكل غير مباشر إلى إمكانية اعتماد بعض المراسلات على الإغراء للحصول على معلومات.

طباعة Email