00
إكسبو 2020 دبي اليوم

منحوتات معرضها في دبي تختزل إبداعها على مدى 50 عاماً

منى السعودي تنقش أبجدية شعرها بالحجر

■ منى السعودي في لحظة تأمل

ت + ت - الحجم الطبيعي

يلتقي عشاق الفنون البصرية والنحت في 25 مايو الجاري بالنحاتة الأردنية منى السعودي التي عززت مكانتها بين النحاتين العرب عبر خصوصية تجربتها الفنية بالنحت على الحجر، والتي تمتد لأكثر من 50 عاماً. ويعكس معرضها الفردي الأول في الإمارات "شعر في الحجر" الذي تنظمه غاليري "لوري شبيبي" في مجمع السركال بمنطقة القوز، نتاج إبداعها الفني.

منحوتات الجمال

وأبدعت النحاتة منى خلال رحلتها الفنية الكثير من المنحوتات المفعمة بالجمال والحيوية والتوازن الأخاذ، والتي تتميز بالجمع بين التراث والمعاصرة. ومن محاور تجربة منى السعودي الإبداعية إيجاد تكوينات عضوية تجريدية مفعمة بالحياة، عبر المواد المختلفة..

فالنحت بالنسبة لها استكشاف للأشكال وعملية لامحدودة من البحث والتكوين في خضم احتمالات لامتناهية. ومن وحي تعبير «التكوين» في اللغة العربية أطلقت منى السعودي على أول منحوتة حجرية لها اسم «أمومة الأرض» (1965)..

وهي تنجذب مراراً في منحوتاتها لأفكار الخصوبة والنمو. ومن أبرز الأعمال المشاركة في المعرض، سبعُ منحوتات يعود تاريخ تنفيذها إلى الفترة ما بين 2003 و2012 والتي جسدت فيها خلاصة تجربتها الإبداعية ورؤيتها الفنية.

اسلوب تجريدي

ولدت منى السعودي في العاصمة الأردنية عمَّان، وأقامت في لبنان، ودرست في باريس، أمها سورية وعائلة أبيها تتحدَّر من جذور حجازية، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في إثراء مخيلتها وانتمائها إلى الأرض والإنسان.

يُذكر أن منى أنجزت أول منحوتة حجرية لها أثناء دراستها بكلية الفنون الجميلة عام 1965. وبدأت منذ ذلك الحين أسلوباً تجريدياً عضوياً في النحت لازمها حتى هذه الأيام وقد تطوَّر على مدى خمسين عاماً من الإبداع.

عاشت في بيت قريب من المعالم الأثرية في عمَّان. في السابعة عشرة من عمرها سافرت إلى بيروت لمدة عام وتعيش في أوساط المفكرين والشعراء والرسامين والنحاتين أمثال أدونيس، وبول غيراغوسيان، وميشال بصبوص. وفي عام 1963 أقامت أول معرض رسومات في مقهى الصحافة الذي كان يمثِّل حينئذ منتدى ثقافياً في مبنى صحيفة «النهار» اللبنانية..

واستفادت من عوائد المعرض في شراء تذكرة إلى باريس لتدرس الفن هناك. وتقف إحدى منحوتاتها المقتناة في ساحة معهد العالم العربي في باريس، وهي المنحوتة الوحيدة التي أُجيز لها من قِبَل المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل صاحب تصميم المعهد أن تزيِّن ساحة المبنى.

طباعة Email