العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الصين تتطلع غرباً لإخراج «الذئب الأخير»

    ملصق الفيلم

    حين بدأ المنتجون في شركة «المدينة المحرمة» للأفلام، قبل عشر سنوات عملية البحث عن مخرج لفيلم مقتبس عن الرواية الصينية «الذئب الأخير»، للكاتب جيانغ رونغ، لم يخطر ببالهم مطلقاً تخطي حدود الصين. فالرواية صينية تحمل توقيع كاتبٍ صيني، وقد بيع منها ما يزيد على مليون نسخة عام صدورها في 2004، وأربعة ملايين نسخة عقب ذلك. إلا أن رفض الأسماء الكبرى إخراج العمل دفع بالمنتجين باتجاه فرنسا، ورسا الخيار النهائي على المخرج الفرنسي جان جاك أنو.

    وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في تقرير نشر أخيراً، أن المنتجين تواصلوا مع أسماء صينية لامعة في عالم الإخراج، مثل زانغ يمو، ووانغ لي، لكن طلبهم قوبل بالرفض، بحجة التردد في العمل مع الذئاب. ولعل أحد الأسباب التي لم تساعد في تحويل الرواية لفيلم تكمن في النقد الواضح نوعاً ما للحضارة الصينية، والتطرق إلى موضوعات تعتبر شائكة من قبل الحكومة، كالعلاقات الإثنية في الصين، والتكلفة البيئية الباهظة لعملية التحول الصناعي السريعة والخطرة.

    إلا أنه بعد سنوات من البحث، وجد المنتجون الصينيون ضالتهم في المخرج الفرنسي جان جاك أنو، وقالوا له: «الصين قد تغيرت، ونحن أشخاص عمليون. لا نعلم كيف نقوم بذلك، ونحن بحاجة لك.» وأتى الاختيار غير متوقع، نظراً للشائعات التي ترددت حول منع المخرج من دخول الصين بعد فيلم «سبعة أعوام في التبت» الذي تولى إخراجه عام 1997.

    وتحكي الرواية، التي كانت الأكثر مبيعاً في تاريخ الصين، قصة طالب صيني يذهب للعيش مع قبائل الرعاة في منغوليا الداخلية، خلال مرحلة الثورة الصينية، فيختبر الحضارة وتفتنه الذئاب، ويقتني ذئباً لتربيته. ويصور كل من الفيلم والرواية الاجتياح الصيني الممنهج لسهول منغوليا، وقتل الذئاب، والتدمير التدريجي للسهوب.

    حرية

    أشار المخرج الفرنسي جان جاك أنو إلى أنه منح الحرية الكاملة أثناء التصوير، وأصر على إخراج فيلمٍ باللغتين الصينية والمنغولية، والتعامل مع ممثلين من الجنسيتين.

    طباعة Email