مشاركة نماذج إعلامية واعية تثير التفاؤل

«قبل الأوان» يجدد الثقة بالدراما الشبابية

صورة

شكل إعلان قناة «سما دبي» عن مشاركة 3 من أهم نجومها، هم سعود الكعبي وأحمد عبدالله ورؤى الصبان إلى جانب نخبة من أبرز الممثلين الشباب في مسلسل «قبل الأوان» الذي من المقرر عرضه خلال شهر رمضان المبارك، ردود أفعال كثيرة تفاءلت بأن يكون المسلسل نموذجاً ناجحاً ويجدد الثقة في نفوس المشاهدين بقدرة المسلسلات التي تستهدف الشباب والمراهقين على طرح مضمون مفيد ومتوازن يساهم في تغيير الصورة النمطية السيئة التي روجتها الكثير من الأعمال الدرامية عن فئة الشباب لتحقق الانتشار والشهرة، حيث إن مشاركة الإعلاميين الثلاثة ترفع التوقعات أن يكون العمل ذا تأثير إيجابي كونهم على درجة كبيرة من الوعي والنضج والمسؤولية.

«قبل الأوان» مسلسل من إنتاج مؤسسة دبي للإعلام، وتأليف عيسى الحمر وإخراج عارف الطويل، وبطولة فاطمة الحوسني، فاطمة عبدالرحيم، رزيقة طارش، حبيب غلوم، أبرار سبت، بتول صالح، علاء النعيمي، ريم حمدان وغيرهم، ويشكل التجربة الدرامية الأولى لكل من المذيع والشاعر سعود الكعبي.

والمذيع أحمد عبدالله اللذين سبق لهما التمثيل في الفيلم السينمائي الشهير «دار الحي» الذي جمع نخبة من أبرز ممثلي هوليوود وبوليود تحت إدارة المخرج علي مصطفى، في حين سيُضاف العمل إلى رصيد المذيعة رؤى الصبان التي قدمت أعمالاً مميزة ومن بينها: «صبايا 4» و«الغافة» و«ذيب السرايا» و«واتس اب أكاديمي» و«ظلال الماضي» و«ما نتفق» و«وديمة».

فضول

إن وجود هذه الأسماء الشبابية اللامعة يضاعف الفضول حول مدى جودة النص وتماسكه وغزارة الأحداث والأهم وجود نهاية يشعر معها المشاهد بفائدة الوقت الذي قضاه في متابعة المسلسل، فما تعاني منه معظم المسلسلات التي تعكس حياة الشباب، هو الابتعاد عن الواقع والسطحية في الطرح والتركيز على القصص والجوانب العاطفية بين أبطالها بالإضافة إلى تسليط الأضواء بقوة على السلبيات والتصرفات العدوانية عموماً.

وفي هذا الإطار قالت مريم الشحي، رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة: مشاركة مجموعة من الإعلاميين الشباب في العمل تبعث في نفسي التفاؤل، لأنهم قدوة لشريحة واسعة من الشباب ويُفترض أنهم على قدر عالٍ من المسؤولية والوعي والنضج والإدراك لأهمية أدوارهم، حيث إنهم ليسوا بحاجة للظهور والشهرة ومن المفترض أن التمثيل بالنسبة لهم وسيلة للتوعية.

نتائج عكسية

وتابعت: نحن في أمس الحاجة إلى مسلسلات تعبر بصدق عن حال شبابنا وتدفعهم نحو التطور لا التهور والانحراف، فما يحزن حقاً هو ادعاء بعض المسلسلات أنها تناقش الهموم الشبابية وتقدم حلولاً مفيدة، في حين أنها لا تقدم سوى الأفكار الهدامة، أما البعض الآخر من المسلسلات فيركز على الجوانب والسلوكيات السلبية بهدف التوعية، ولكن النتائج تكون عكسية، حيث تصبح الألفاظ البذيئة والتصرفات غير اللائقة هي الرائجة بين المراهقين والشباب.

واقع محطم

على صعيد آخر تؤكد رواء النحاس، دكتورة في الفلسفة والعلوم الإنسانية، أن الأعمال الدرامية التي تستهدف فئة الشباب تعكس غالباً الواقع المحطم الذي فقد معه الإنسان الأمل في التغيير الذي يحمل معه آفاق السعادة والراحة، وقالت: تشجيع نماذج إعلامية شبابية محبوبة وراقية من الناحيتين الأخلاقية والأكاديمية، على التميز في مجالات أخرى مثل التمثيل قد يساهم في نشر التوعية بين أبناء جيلهم، شرط أن تكون اختياراتهم مدروسة بدقة ولا يشكلوا صدمة لمحبيهم وخاصة الصغار.

موافقة

لا يخفى على أحد ما تتمتع به المسلسلات التي تناقش هموم الشباب من شعبية وانتشار، نظراً لكونها تضع يدها على الجرح، وتعبر بجرأة عن الأمور المسكوت عنها، وتسلط الضوء على اختبارات الحياة الصعبة، ما يمكن المراهقين من استخلاص العديد من العِبر وإعادة النظر في بعض تصرفاتهم وقراراتهم، وقد شددت د. رواء النحاس على ضرورة اختيار طريقة الطرح الدرامية التي تخضع لموافقة من قبل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، فضلاً عن الابتعاد عن الإثارة و«التطبيل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات