يدس السم في الدسم ويسرق المعلومات والملفات

«فايبر».. تجسس غبي بالهواتف الذكية

انتشرت في الآونة الأخيرة أجهزة الجيل الثالث من الهواتف المحمولة ، والتي تتميز بعدد من البرامج التي تتيح لحاملها سهولة الاتصال والتواصل سواء من خلال برامج الاتصال المجانية كـ" فايبر وواتس آب وتانغو" وغيرها من البرامج التي صنعت خصيصا من أجل التجسس، والدليل على ذلك انها تتيح للمستخدم الاتصال مجانا. وعبرها يمكن تحديد مكان من تتم مهاتفته.

استخدام واسع

وكل من يملك الهواتف الذكية قد سمع عن البرنامج الشهير" فايبر" ، فهو برنامج ذاع صيته في السنوات الأخيرة بين كل مستخدمي الهواتف الذكية، وقدر عدد مستخدميه حول العالم بأكثر من 100 مليون مستخدم ، وهنا دعوة لمعرفة نبذة تاريخية عن الشركة المصنعة للبرنامج، وأهم البلدان التي ينتشر فيها . وتقنية الشركة ومدى الخدمات التي تقدمها.

وقد أوضح الباحث والمختص في أمن المعلومات دكتور بدر الدين بدر، أن مالكة البرنامج هي شركة فايبر ميديا ، ومقرها قبرص، وهي لا توفر أي وسيلة للاتصال بها عدا صندوق بريد، ولا توجد أية معلومات عن ماهية أو هوية موظفيها على الموقع الخاص بها. والشيء الوحيد الذي يمكننا التأكد منه أنها تقدم خدماتها بشكل مجاني لجميع مستخدميها حول العالم، ولا تعتمد على نشر الإعلانات لجني الأرباح منها .

شركة مجهولة

وعند البحث عن مالك الشركة، كانت المفاجأة أنه الإسرائيلي الجنسية تالمون ماركو ، والذي عمل لفترة لا تقل عن أربع سنوات في أجهزة أمن الكيان الصهيوني وشغل مناصب عدة فيها أهمها منصب المدير التنفيذي المسؤول عن المعلومات في القيادة المركزية، وبالعودة مع الزمن إلى الخلف قليلا فتالمون خريج كلية العلوم والحاسوب في جامعة تل أبيب .

وذكر اسم تالمون، كما يقول الباحث يعيد الى الأذهان البرامج التي قام بتطويرها قبل برنامجه المريب فايبر والتي من أهمها "آيميش وباندو"، والأخير، بالإضافة إلى موقع فيسبوك يقوم بتثبيت برامج تجسس و برمجيات خبيثة ، أما " آيمش" فوظيفته آنذاك التبادل بشكل عادي جدا للملفات بين الأجهزة المتصلة عبر الانترنت. ووجد الباحثون بعد فترة من الزمن أن ذلك البرنامج له وظيفة غير معلنة تتمثل في تنزيل وتثبيت برامج خبيثة وأدوات تجسس على الأجهزة المثبت عليها !

صلاحية الاستخدام

وبرنامج "فايبر" بمجرد تثبيته على الهاتف يعطي نفسه كامل الصلاحية لقراءة جميع جهات الاتصال المخزنة على الهاتف، وحق الوصول إلى سجل مكالمات الهاتف حتى تلك التي ليست ضمن سجل البرنامج نفسه . وتحتفظ الشركة بتلك السجلات لمدة تصل إلى 30 شهرا من تاريخ إجراء المكالمات.ويحدد برنامج فايبر المنطقة الجغرافية ، ويقوم بتسجيل صوت المستخدم أثناء المكالمات التي يجريها أو حتى من غير إجراء أية مكالمات !.ولـ"فايبر" مطلق الحرية في الدخول إلى الغاليري المخزنة فيه الصورة الخاصة بالمستخدم ولقطات الفيديو عبر هاتفه ، وله كامل الصلاحية في الدخول إلى كل الملفات المخزنة على الهاتف ، وحتى معرفة البرامج المثبتة عليه.

واستعرض الباحث في أمن المعلومات الخطوات الذي يلعبها برنامج التجسس الشهير "فايبر" اذ كل من يقوم بتثبيت " فايبر " يوافق على شروط وسياسة الاستخدام التي تفرضها شركة فايبر ميديا على المستخدمين. وأهمها أن الشركة يمكنها الكشف عن أي معلومات متعلقة بالشخص أن كان ذلك ضروريا للحالات التالية "الامتثال للقانون، حماية حقوق الشركة، حماية أمن المستخدم أو الأمن العام ". وتلك الشروط بالتأكيد فضفاضة وتسمح للشركة بالكشف عن المعلومات المتاحة لأي جهة دون علم صاحبها .

والنسخة الجديدة من البرنامج تعطي الإمكانية لمستخدميها إجراء مكالمات صوتية مجانية ليس فقط بين مستخدمي البرنامج أنفسهم ، وإنما أيضا عبر الهواتف الأرضية ، وأحيانا تكون قيمة المكالمات زهيدة جدا مقارنة بخدمات أخرى مشابهة ، ومطورو البرنامج أضافوا الميزة الجديدة لتشويق مستخدمي البرنامج ، ولجعل الرغبة باستخدامه تزداد مع علمهم أن هناك من تنبه لأهداف البرنامج، وبدأ يحذر منه ومن خطورته .

وفي البلدان التي يكثر فيها مستخدمو البرنامج، فإنه ووفقا لموقع غوغل تريندز، فإن البرنامج يكثر استخدامه وطلبه في البلدان العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات