فرنسا مشغولة بابنة هولاند غير الشرعية وابن وزير قاتل

انتشرت في فرنسا شائعتان على الإنترنت، إلى جانب شائعات كثيرة لا ذرة لها من الحقيقة، إحداهما تتعلق بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وتفيد بأن له ابنة مخفية، والدتها المرشحة الاشتراكية التي تخوض حملة الترشح لمنصب عمدة باريس آن هيدالغو، والثانية تفيد بأن وزيرة العدل كريستين توبيرا تعد السياسية الأكثر ثراء في العالم، وأن لها ابناً في السجن متهماً بجريمة قتل، وبما أن تلك الشائعات طالت مسؤولين حكوميين بارزين، واتسمت بالتطرف اليميني أو العنصرية في اللهجة أو المفردات، فقد أثارت تكهنات بأن اليمين الفرنسي المتطرف متورط في انتشارها.

وترى صحيفة إندبندنت البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً حول هذا الموضوع، أن انتشار الشائعات في فرنسا يعود لفقدان الثقة بالسلطة والسياسيين ووسائل الإعلام. فالرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران، على سبيل المثال، قام بإخفاء ابنة غير شرعية له خلال الفترة الأكبر من ولايته التي دامت 14 عاماً.

وعلى الرغم من دحضها، فإن تلك الشائعات واصلت انتشارها على مدى عدة أشهر في فرنسا، شفوياً وخطياً وبالبريد الإلكتروني.

وقد نسبت المزاعم بأن توبيرا من أصحاب المليارات، وكسبت 58 مليون يورو السنة الماضية، إلى مجلة أميركية تدعى «أصحاب المال»، لكن تلك المجلة غير موجودة، والقصة هي نسيج مخيلة أحد المواقع الساخرة، لكن تم تداولها من مدونة إلى أخرى ومن بريد إلكتروني إلى آخر بوصفها حقيقية.

ثم إن الدليل على سجن ابن توبيرا بتهمة القتل اقتطف من صحيفة وهمية، وأصبح له حضور في التداول على الإنترنت منذ أبريل الماضي، وهو عبارة عن رسالة إلكترونية إلى وزيرة العدل مؤثرة من والدة الضحية المفترض.

وفيما ترى صحيفة «إندبندنت»، أن رواج تلك الأكاذيب يسهم في أجندة يمينية متطرفة، وصف تقرير لمديرين حكوميين أن مزاج البلاد «خطير»، لا سيما في المناطق الريفية وأوساط الطبقات الوسطى في القرى. وقال الأكاديمي باسكال فرواسارت: «الخوف المغلف في تلك الرسائل مناهض لمؤسسات الحكم وللمبادئ التقليدية الراسخة في المجتمع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات