62% من الفرنسيين لا يرغبون في ممارسته الحياة العامة

سبع فضائح تعرقل عودة ساركوزي إلى السياسة

سلسلة من الفضائح المالية والسياسية ستطيح على الأرجح بأي أمل في عودة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى قصر الإليزيه، على الرغم من محاولات المخلصين إحياء صورة هذا الزعيم المتهاوي لليمين الفرنسي، والذي شهدت شعبيته تراجعا كبيرا، حيث أظهر استطلاع للراي أخيرا، أن نسبة 62% من الفرنسيين لا رغبة لديهم في رؤية هذا الرئيس السابق يعود إلى الحياة العامة.

ومع ذلك، يراهن مؤيدو ساركوزي، كما أفادت زوجته كارلا بروني في مقابلة أخيرة، على احتمال حصول مواجهة بين مرشح اشتراكي فاقد للشعبية، وهو هولاند، وبين مرشح قومي متطرف معادي لأوروبا وللأجانب في الانتخابات الرئاسية عام 2017، الأمر الذي سيفسح المجال لـ "ساركو" للظهور بمظهر منقذ فرنسا.

لكن هذا الرهان تعترضه سلسلة طويلة من الفضائح المالية والسياسية الكثيرة المتهم ساركوزي بالتورط فيها. وهذا ما اعتمدت عليه صحيفة "إندبندنت" في تقرير نشرته أخيرا، ذكرت فيه أن هذه الفضائح إذا ما أخذت كلها، فإنها ترسم صورة لسياسي نشط على استعداد للدوس على كل القواعد والأعراف.

أولا هناك الأموال التي اتهم بتلقيها من الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، التي تقدر بأكثر من 50 مليون يورو خلال 2005-2007. وكان موقع التحقيقات "ميديابارت" قد نشر تفاصيل مهمة حول القضية في الربيع الماضي، لكن ساركوزي الذي يرفض التهم بوصفها "غريبة" يقاضي "ميديابارت" بتهمة التشهير. وهذه القضية قد تصل إلى المحكمة قبل نهاية هذه السنة، مما سيسبب إحراجا له.

ثانيا تمكن ساركوزي من الإفلات من تهمة حصوله على دفعات سياسية غير مشروعة من المرأة الأكثر ثراء في فرنسا، ليليان بتنكورت، من خلال "استغلال" الضعف العقلي لوريثة "لوريال" الموغلة في العمر، التي تفيد التقارير أن ثروتها تبلغ 24 مليار دولار، عندما ظهر أمام قاضي التحقيق في نوفمبر الماضي. ولقد تم إعلانه في المقابل "شاهدا ثانويا" في القضية، لكن أمين صندوق حملته عام 2007، أريك ووريث، يمكن أن يتعرض للمحاكمة.

ثالثا وجد ساركوزي مذنبا في انتهاكه الحد الرسمي المسموح على الإنفاق في الانتخابات الرئاسية الأخيرة له.

وقال المسؤول عن تمويل الحملات الانتخابية إن ساركوزي استخدم أموال دافعي الضرائب لخوض حملته قبل أن يدخل السباق رسميا في فبراير السنة الماضية. وحملة ساركوزي متهمة أيضا في الخداع بدفاتر المحاسبة بنقلها نصف تكلفة تجمع كبير أقيم قرب باريس إلى الانتخابات البرلمانية في يونيو.

ولقد استأنف ساركوزي الحكم أمام المجلس الدستوري. وإذا خسر، فإن حزبه الاتحاد من اجل حركة شعبية سيخسر 11 مليون يورو من الدعم الحكومي، مما سيكون كافيا لإفلاسه.

رابعا، يعرف الملياردير برنارد تابي في العالم بإدانته في فضيحة رشى تتعلق بنادي كرة القدم "اوليبيك مارسيليا" في التسعينات من القرن الماضي. ووزيرة المالية السابقة لساركوزي، رئيسة صندوق النقد الدولي حاليا، كريستين لاغارد متهمة "بالاختلاس" لدورها المزعوم في إعطاء تابي 285 مليون يورو كتعويضات حكومية له عام 2008، على السلوك المخادع لمصرف كريدية ليوني الذي تملكه الدولة ببيعه حصته في شركة أديداس في منتصف التسعينات.

ويقال إن تابي حصل على صفقة جيدة في مقابل دعمه القوي لساركوزي في الانتخابات الرئاسية عام 2007.

خامسا زعمت السفيرة الأميركية السابقة إلى مالي فيكي هادلستون، أن الانتفاضة الإسلامية في شمال مالي جاء جزء من تمويلها من فدية قدرها 17 مليون يورو دفعها ساركوزي عام 2010 لإطلاق سراح أربع رهائن فرنسية، ولم يطلق سراحهم. وهذا التهمة مدمرة لساركوزي، الذي انتقد فرانسوا هولاند لكونه "غير مهيىء للازمة في مالي".

سادسا، أفادت مجلة "فرانس فوتبول" أن غداء سريا عقده ساركوزي في نوفمبر 2010 أثرعلى قرار الهيئة الحاكمة لكرة القدم بإعطاء كأس العالم إلى قطر، حيث قالت المجلة إنه ضغط على ميشال بلاتيني، نجم الفريق الفرنسي خلال الثمانينات من القرن الماضي، لتغيير تصويته في لقاء للفيفا بعد عشرة أيام. تقول المجلة إن القطريين أشاروا إلى انهم قد يشترون نادي باريس سانت جيرمان ويشكلون قناة رياضية تلفزيونية جديدة في فرنسا. ولقد انكر بلاتيني انه غير تصويته لهذا السبب، ولم يعلق ساركوزي.

سابعا، كان ساركوزي في مهنته كمحام قد مثل بنجاح الملياردير ومالك سباق الخيول آغا خان في نقض تسوية طلاق بقيمة 60 مليون يورو. وهذه القضية أعادت إلى الأذهان واقع أن ساركوزي عندما اصبح رئيسا اعفى خان من كل الضرائب في فرنسا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات