أفغانية تتفوق على الملالي

قلبت "السيدة العمدة"، عزرا جفاري، حاكمة بلدة نيلي النائية في أفغانستان، الطاولة على رؤوس النافذين أخيراً، مع اعتراف أحد كبار الملالي الأقوياء في المنطقة بكفاءتها وقدرتها كسيدة على إدارة أوضاع البلدة. وكان الملا نفسه قد دخل إلى مكتبها سابقاً فور توليها عمدة نيلي، محذراً من أن البلدة لن تقبل بسيدة عمدة تعتقد أن بإمكانها "استغلال أنوثتها في سبيل إكمال بضعة مشاريع والتأثير على نسائنا".

تقول جفاري إنه بعد ثلاثة أشهر فقط عاد الملاّ شاكراً لها جهودها وقائلاً لها: "إذا تمكن رجال من القيام بنصف ما قمت به هنا، فان إقليمنا سيزدهر بالتأكيد". وتضيف: "إنه يدعمني الآن ونحن نعمل معاً، وأنا أكن له احتراماً شديداً".

وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية في تقريرها الذي نشرته أخيراً، أن عزرا جفاري عندما أصبحت عمدة نيلي، كان تدرك أن تلك البلدة الأفغانية المقفرة والنائية تحتاج إلى طرق واستثمارات بإلحاح، مما يعني ضرورة قيامها برحلات منتظمة إلى كابول لمناشدة مسؤولي الوزارات للإفراج عن الأموال اللازمة. تقول جفاري: "كل ما كانت نيلي بحاجة إليه، كان علينا بناءه من الصفر، ولم أكن أملك ميزانية".

تقول: "عندما وصلت كان مكتبي المتضرر بفعل تساقط الثلوج، كان عبارة عن حجرة صغيرة مع بضع وسادات وعدة أشخاص لمساعدتي". وكانت تدرك أنها ستكون مجبرة على العيش براتب هزيل لا يتجاوز 76 دولاراً في الشهر، إلى جانب تربية ابنة في الرابعة من عمرها.

لكن جفاري كان عليها أن تبرهن للمجتمع بأنها جادة بشأن تحسين حياتهم. وبلدة نيلي في إقليم دايكوندي، حيث يعيش 40 ألف نسمة، والتي لم يسبق أن تولت امرأة شؤونها حتى عام 2009، أطلقت عليها لقب "السيدة العمدة" وهو لقب يظهر الاحترام في بلاد غير معروفة بإعطاء النساء حقوقهن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات