الدهريز

التراث والتغير الاجتماعي (4-3)

انعكست التغيرات الاجتماعية على الموروث الشعبي المميز للإمارات وأسلوبِ ممارسته في الواقع المعيش لكونه يمثل ثقافةَ الشعب، والثقافة بطبيعتها متغيرة ولديها خاصية التكيف مع الظروف الطبيعية والاجتماعية الحالية والمستقبلة، وسأتناول في هذه العجالة مظاهر مختارة معبرة عن تأثر هذا الموروث بالتغير الاجتماعي الذي عاشته الإمارات طيلة العقود الستة المنصرمة.

1 - اختفاء بعض النظم الاجتماعية التي سادت في المجتمع التقليدي قديماً، ومن أبرزها:

أ- نظام القضاء العرفي القبلي كنظام قانوني، وقد حل محله القضاء الحديث بشقيه الشرعي والقانوني.

ب- حرفة الغوص على اللؤلؤ كنظام اقتصادي، وحل محلها استخراج النفط.

ج- نظام الكتاتيب والتعليم شبه النظامي كنظام تربوي تعليمي، وحل محله نظام تعليمي حديث.

وترتب على اختفاء النظم التقليدية الاستغناءُ عن شطر من القاموس اللغوي يتعلق.

2 - دخول تطورات جذرية على العادات نتيجة لعملية تشذيبٍ مستمرة، إضافة إلى مؤثرات ثقافية وافدة، أوضحها ما يتعلق بالمأكل والمشرب.

3 - صمود التقاليد عبر الزمن أكثر من العادات باعتبارها تمثل القواعد السلوكية الاجتماعية التي ارتضاها المجتمع، ومن أهم عوامل صمودها أن كثيراً منها نابع من تعاليم الإسلام، فاكتسبت سنداً شرعياً ساعد على بقائها، ومن أمثلتها: عقد القِران لكي يصبح الزواج شرعياً – إقامة وليمة الزواج مهما كانت بسيطة - الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى – ذبح العقيقة عنه – الختان - نظام صب القهوة للضيوف.

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات