مؤسس الدولة وحّد الصف وجمع الكلمة تحت راية الاتحاد

«السياسة السلمية للشيخ زايد».. قامة ونهج خيّر

يسلط كتاب «السياسة السلمية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، للباحثة نورة جوعان أحمد زريبيل الظاهري، الضوء على أبرز السمات السياسية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

المتجسّدة في حبه للسلم والسلام والإخاء، إذ كانت تلك السمات ثابتة في سياساته ومواقفه، وبرع، رحمه الله، في توحيد الصف وجمع الكلمة تحت راية الاتحاد، ليبني صرحاً أضحى مضرب المثل في التمكين والقوة والنهضة الشاملة، وحين تولى أمر البلاد راح يبذل الغالي والنفيس في توطيد المحبة والإخاء ونشر السلام في ربوع البلاد.

وسعى للجمع بين القبائل، ولم يتوانَ لحظة واحدة عن الهدف الأسمى الذي رسمه للبلاد، كي تتجاوز كل الصعوبات للوصول إلى مرحلة الحداثة التي يباهي بها الإماراتيون العالم أجمع.

نهج سلمي

يتناول الكتاب سياسات النهج السلمي التي تبنّاها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على المستوى المحلي والإقليمي والعربي والإسلامي والدولي، خلال الفترة التي تمتد قرابة ستة عقود، إذ حملت في طياتها أحداثاً مؤثرة، تركت آثاراً كبيرة جداً على المستوى الإقليمي والعربي فهددت حالة السلم فيه، وعرّضت أمنه للخطر.

وجعلت الأمن العربي والإسلامي والدولي في مهب الريح، وهنا كان موقف المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، واضحاً لا مواربة فيه، فوحدة الأوطان والحلول السلمية لكل المشكلات هي التي تمضي بالبلاد إلى بر الأمان.

تقصٍّ

والدراسة في عرضها لهذه الأحداث تقوم بتقصي المعالجات المحلية والإقليمية والعربية والإسلامية والدولية لكل ما تقدم من أخطار، آخذة بعين الاعتبار التركيز على الأدوار التي أدّاها الشيخ زايد، رحمه الله، كإنسان ورجل دولة من أجل نشر السلام الأمن والوئام في كل المجالات، وعلى المستويات كافة.

يستقي هذا الكتاب القيّم والمواقف والسمات التي يحكي عنها، من أوثق المراجع والمصادر التاريخية، مرصّعاً بمعاني النبل والوفاء، مورقاً بمحبة الشيخ زايد، رحمه الله، وهو قريب في معناه، غزير في فحواه، وسيكون عضداً للباحثين في سيرة الزعيم الكبير الذي ترك لنا ولمحيطه العربي والإسلامي تراثاً غنياً بمعاني التسامح والسلام.

قيم راسخة

لا يغفل الكتاب، الصادر عن الباحثة نورة جوعان أحمد زريبيل الظاهري، أيً من الجوانب والسمات المتفردة في شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، مبيناً أهمية أدواره، رحمة الله عليه، في نشر المحبة والسلم والإخاء في عالمنا..علاوة على كونه، رحمة الله عليه، كان حريصا على تعزيز التقارب واللقاء والانفتاح بين شعوب العالم.

والتركيز على جعل فعل الخير والتمسك بالقيم الإنسانية والخير، نهجاً ثابتاً وراسخاً في سياسية وتوجهات ورؤى دولة الإمارات، وقد عزز الشيخ زايد بن سلطان أيضاً، رسوخ هذه القيم في نفوس وقلوب وعقول أبناء الإمارات الذين باتوا نموذجاً عالميا يقتدى في الشأن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات