ركن التراث في القرية العالمية متحف مفتوح وبوابة هوية - البيان

يتعرف الزائر من خلاله على البيئات الإماراتية المختلفة

ركن التراث في القرية العالمية متحف مفتوح وبوابة هوية

افتتحت القرية التراثية، التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، من جديد هذا العام ضمن فعاليات القرية العالمية، ويستطيع الزائر للقرية التراثية أن يشاهد البيئات الإماراتية المختلفة وما تحتويها من بيوت العريش والشعر والخيام ومنازل من الحجر والطين، وبيئات تعكس الحياة في الإمارات منذ القدم، تم تقديمها كنماذج لتعطي زائريها تفاصيل قد تكون غابت عن الذاكرة ولكنها باقية في قلوب من عاصروها، ممن تم اختيارهم بعناية كمرشدين تراثيين لمزاولة مهنتهم وحرفتهم، التي توارثوها جيلاً عن جيل، ليحافظوا على إرثهم الاجتماعي والثقافي وفقاً للبيئات الموجودة في الدولة، ويعكس هذا الركن الحياة في البيئات المختلفة ويعتبر متحفاً مفتوحاً أنشئ بنفس النماذج التقليدية من حيث البناء حسب كل بيئة جغرافية في تاريخ الإمارات.

الخيمة البدوية

وتشهد القرية التراثية رواجاً كبيراً في السنوات الماضية، كونه يتيح فرصة للزائر للتحدث إلى أصحاب الحرف اليدوية وكل من يزاول مهنته اليومية في القرية التراثية، ويهتم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في كل عام بالمشاركة بالقرية التراثية، ليعيش الزائر الحياة التراثية بشكل ترفيهي وعلمي ويستمتع الكبار والصغار سواء من مواطني الدولة والمقيمين فيها أو السياح الأجانب.

والبداية تكون عصر كل يوم، من أيام موسم القرية العالمية، حيث يستقبل كل مرشد تراثي زوار القرية التراثية ليجلس أمام المنزل الذي يحاكي بيئته، ومن ضمنهم الوالدة موزة خلفان الرايحي، التي تجلس في خيمتها مع عدد من النساء ممن يعملن معها في الخيمة، وتقول: نحن نقوم بواجبنا تجاه تراث بلادنا، و نشرح للزوار مقومات الحياة البرية قديماً ونجيب عن أسئلتهم، ومشاركتي في القرية التراثية عبارة عن بيت الشعر وهو بيت الشتاء في البر، وبيت اليواني «السِمّة» وهو البيت الصيفي هناك.

كما أنها تربي «الحلال» وتغزل النسيج مع تلك النساء اللواتي يعملن بجد واجتهاد.

مهن حرفية

أما صانع الفخار، الوالد/ حسن الشحي، الذي يشرف مع أبنائه على البيئة الجبلية، فيستخدم يده لعمل الفخار أمام منزله الذي صنع من الحجر، لإحياء حرف يدوية وقطع يندر العثور عليها في الوقت الحاضر، البيوت التي تتميز بها المناطق الجبلية، ليصنع أواني ومداخن وقطعاً فخارية بنفس الطريقة التي كانت تشتهر بها هذه المنطقة.

ويقول المرشد التراثي في البيئة الجبلية أحمد زيد الشحي، إن البيئة الجبلية تحتوي على بيت القفل وهو البيت الشتوي الجبلي وبيت الصفّة وهو البيت الصيفي هناك، كذلك بيت الرحى الذي تطحن فيه الحبوب، إضافة إلى «الوعب».

مجلس تقليدي

وتطل «الحضيرة» المصنوعة من «خوص» النخل لتظهر المجلس التقليدي لسكان البر، حيث يجلس الشواب للتسامر ويتوسطهم الوالد/ حمد بالصقعة، ويقدمون التحية لكل زائر. ولا تخلو القرية التراثية من المقهوي، وصانع خبز التنور، والدكان الذي كان يقضي احتياجات «أهل الفريج» ببضائع متنوعة تلبي متطلبات الحياة.

وتتوسط القرية التراثية «الميرحانة» وهي الأرجوحة التي رافقت أطفال الإمارات قديماً وحديثاً، كذلك المنامة وهو المجلس المرتفع.

كما أن الأزياء الإماراتية أيضاً حاضرة في بيت العريش ونماذج للمجوهرات القديمة المتمثلة بالذهب والفضة وبعض مقتنيات المنزل القديم وأثاثه وديكوراته.

حوار وهوية

حوار الحضارات يعتبر عنواناً للقرية العالمية، وتتواجد القرية التراثية سنوياً كبوابة لتراث الإمارات، ووجهة ترفيهية تثري معلومات الزائر ووسائل الإعلام وتشجع الأجيال على الاطلاع على موروثهم الشعبي بأسلوب شيق، مما يسهم في تعزيز هويتهم الوطنية ويحثهم على الانتماء والاعتزاز بتاريخهم وعاداتهم المتوارثة ولهجتهم المحلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات