تاماهوري من «جيمس بوند» إلى عديّ صدام

ت + ت - الحجم الطبيعي

العراق مجددا. هذه السنة الفيلم غير ممهور بأياد عراقية، على غرار فيلم محمد الدراجي «ابن بابل» الذي عرض العام الماضي في «برلين السينمائي». المخرج النيوزلندي لي تماهوري، صاحب فيلم جيمس بوند «مت في يوم آخر» (داي آناذر دي)، عرض فيلمه البلجيكي «دوبلير الشيطان» عن فترة من حياة ابن الرئيس صدام حسين عديّ، مليئة بالتعذيب والفساد وعالم الفحش والنساء، مستخدما، للمهمات الخطرة، شبيها له أو «دوبلير». يروي الفيلم العلاقة التي تنشأ بين عديّ وشبيه، الذي يتحول إلى صوت الضمير الغائب لدى ابن الرئيس، وصوت العقل أحيانا، وينتهي بخلاف بين الاثنين يؤدي إلى قيام الشبيه بمحاولة اغتيال عديّ.

الفيلم، بالتأكيد، لا يخلو من الوقائع الحقيقية التي ميزت حياة عائلة الرئيس وأبنائه بشكل خاص، لكنه أيضا لا يخلو من المقاربات الغربية، الهوليودية في حالة تماهوري، التي تتميز بالمبالغات وتنميط الأفكار الأحادية، والترويج لفكرة مفادها: «اذا كان الوضع كذلك في العراق، فربما كان من الضروري للولايات المتحدة وحلفائها أن يشنوا حربا على البلد باسم الأخلاق والقيم»!.

يقول المخرج، الذي يصف الحقبة التي ظهرت في الفيلم والسابقة على حرب الخليج بحقبة «النظام الاجرامي ونظام العصابات»، عن سبب اختياره هذا الموضوع لفيلمه الجديد: عرفت قبل فترة أن هذا الفيلم كان من المفترض ان يقوم به داني بويل، ثم عرض عليّ فكرة القيام به، وبحثت عن ممولين منذ العام ‬2006، وعانيت الكثير من الصعوبات كادت توقف المشروع. إلى أن قرر المنتج بول برويز إنتاجه، وهذا كان رائعا، لأن لا أحد غيره تحمّس لإنتاجه، فالسيناريو لم يكن مكتوبا بشكل كامل، الأمر الذي اقتضى مني كل مرة ضرورة تفسيره وتحليله من اجل تنفيذه.

أما عن اختيار الممثل دومينيك كوبر للقيام بدور شبيه عدي صدام حسن، يقول المخرج:« أردت أن أختار شخصية لها تواجد على الساحة وذي موهبة مصقولة بتدريب وله خبرة. أما من الناحية التقنية، فأردت ممثلا يستطيع أن يؤدي دور شخصيتين في الوقت ذاته، بسلاسة، وأن يستمتع بهذه العملية».

جدير ذكره أن لغة الفيلم هي انجليزية وليست عربية، ويشرح المخرج السبب:« لو كان الفيلم بالعربي لما تمكنت من تسويقه أو بيعه. شكل هذا تحديا وتمكنت من خلال الأبطال ومنهم دومينيك أن أعطي جو العراق من دون اللغة».

ولد في ولينغتون في نيوزلندا العام ‬1950. أخرج فيلمه الأول العام ‬1994 عن قصة دراما ماووري بعنوان «ذات يوم كان هناك محاربين»، وأخرج منذ ذلك الوقت عددا من الأفلام الهوليودية مثل «مال هولند فلوز» لنيك نولتي وجون مالكوفيتش، و«أدج» مع انتوني هوبكن.

 

طباعة Email