دعوا المجلس للتعاون مع الحكومة في إيجاد آليات تسهل تحقيقها

التوطـين وتطوير الخدمات وتمكين الشباب فـي صدارة مطالب المواطنين من «الاتحادي»

ماذا يأمل المواطن من الدورة البرلمانية الجديدة؟ تساؤل يحتاج إلى عمل لا يتوقف، فشباب الوطن يأملون من الدورة البرلمانية الجديدة، التي تنطلق اليوم، أن تناقش الكثير من الأمور التي تخصهم تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي، والتعبير عن مطالبهم واحتياجاتهم، ونقلها بأمانة إلى الحكومة.

المواطنون يريدون من ممثليهم، الحرص على التواصل معهم باستمرار، ونقل ملاحظاتهم ومقترحاتهم ومطالبهم، لا سيما أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، تحرص على إتاحة كافة الفرص أمام شباب الوطن، ذكوراً وإناثاً، للمشاركة الفاعلة في مسيرة التقدم.

ويعول أبناء الوطن على تبني المجلس الوطني الاتحادي في دورته الجديدة، القضايا والمواضيع التي تحقق تطلعاتهم، والعمل بالتعاون مع الحكومة على إيجاد آليات تسهل تحقيقها، وفي مقدمها قضية التوطين، التي رغم تبني المجلس لها، ومناقشتها وإقرار حزمة من التوصيات بشأنها، إلا أن تنفيذها لم يصل إلى الطموحات المعقودة، وأن تكون هناك آلية واضحة لإيجاد مسكن مناسب لكل مواطن، وكذلك التعليم وتمكين الشباب، وتطوير الخدمات.

وشدد المواطنون على أن ما حققته الدولة من طفرات وإنجازات، حل الكثير من المواضيع التي تمس حياة المواطن، إلا أن الزيادة المستمرة في عدد سكان الدولة، وما ترتب عليها من زيادة في متطلباتهم واحتياجاتهم، يحتم ضرورة تطوير مشروعات البنية التحتية والخدمات والمرافق، بما يلبي طموحات الأجيال المقبلة، وهذا ما يجب على أعضاء المجلس التركيز عليه.

نقاش

وقال الشاب محمد الجسمي لـ «البيان»: «أرجو من أعضاء المجلس الوطني الجدد، وذلك في الدورة البرلمانية الجديدة، مناقشة الواقع الذي يعيشه الشباب الإماراتي، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تمكين وزيادة دورهم في تشكيل مستقبل الدولة».

وأضاف الجسمي: «لا يزال هناك طلبة وطالبات يقبلون على اختياراتهم للتخصصات الجامعية التقليدية، لذا، أتمنى طرح محاور في اجتماعات المجلس، تحفز شباب الوطن على الاتجاه إلى تخصصات جديدة، تتماشى مع خطط الدولة التنموية والاحتياجات الوظيفية لسوق العمل المحلية والعالمية، في مقدمها أمن المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة وعلوم الروبوتات، وعلوم الفضاء، والفيزياء النووية، وعلوم الأرض، وغيرها، إضافة إلى قضايا التوطين، والمشكلات المتعلقة بأبناء المواطنات، التي نأمل فعلياً إيجاد حلول ناجعة وفعالة تحقق طموحاتهم وتطلعاتهم نحو مستقبل زاهر، يحيون فيه الحياة الكريمة التي تليق بهم».

وشددت مريم الأحبابي على ضرورة تفعيل صندوق الزواج، وتكثيف الدورات والبرامج التأهيلية للمقبلين على الزواج، لا سيما بعد زيادة حالات الطلاق بين فئة الشباب، والأخذ بأيديهم للإلمام بجوانب التنمية الاجتماعية والنفسية، وأساليب التعليم الأسرية والتربوية، وتقديم تجارب من الحياة تحاكي الواقع حول معاناة الأزواج، لرفع المخزون الثقافي لتجنب معرقلات الحياة، بحيث لا تُوكل مهمة التدريب والتأهيل إلا إلى المختصين والمشرفين والمؤهلين، ممن لهم خبرة واسعة وكبيرة في هذا المجال.

وأضافت الأحبابي: «نأمل تكثيف النقاشات حول مشكلة البطالة التي تواجه الشباب المواطنين، خاصة الخريجين الباحثين على فرص عمل، والتنويه إلى ضرورة تكاتف الجهود، وعلى المواطن الذي يبحث عن فرصة عمل، أن يطور من نفسه، ويعزز من قدراته ومهاراته باستمرار».

تغييرات

كما أشار راشد سلطان إلى أهمية توعية شباب الوطن حول التغيرات التكنولوجية، وأفضل طريقة للتحضير لوظائف المستقبل.

وقال: «إن إعداد شباب وطننا الغالي للوظائف المستقبلية، وتوليد الوظائف ذات الجودة، يعد أمراً ضرورياً لمستقبل المنطقة ودولة الإمارات عموماً»، مضيفاً: «هناك موضوعات أخرى تتعلق بتمكين الشباب الإماراتي في مجالات التعليم، والتدريب، والتوظيف، والعمل التطوعي».

 

ولفتت سميرة فاضل، إلى أن السياسة الحكيمة والرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات، تحفز الشباب على ارتياد الأعمال التطوعية بمبادرات ذاتية، وهناك الكثير من أبناء الوطن الذين وجدوا في قادتهم وآبائهم القدوة الحسنة، وساروا على نهجهم، وأثروا تجربة الدولة في هذا المجال الحيوي، آملين أن يكونوا ويظلوا سفراء للإمارات في ساحات العطاء الإنساني.

وأضافت: «آمل فعلياً أن يناقش المجلس الوطني الاتحادي في دورته البرلمانية الجديدة، موضوع التطوع، وذلك من ناحية أن يكون هناك نوع من المرونة مع الموظفين المتطوعين، بحيث تُضاف ساعات التطوع للوصف الوظيفي».

مؤكدة في الوقت ذاته، أنه ليس من الصعب أن يحظى الشباب الإماراتي بفرصة للانخراط في الحوارات البناءة التي تجري في محيط مناقشات المجلس الوطني الاتحادي، فذلك سيسهم في خلق جيل واعٍ بشكل أكبر، في ما يتصل بتطلعات بلاده الاجتماعية والوطنية والاقتصادية، فضلاً عن احتياجاتها ومراحل نموها.

وأوضح سالم الكعبي أنه كغيره من شباب الوطن، حرص على اختيار من يمثلهم تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي، وتحمل مسؤولياتهم في مناقشة القوانين التي تدعم طموحاتهم نحو المستقبل، وتلبية احتياجات الوطن والمواطن والدولة.

وأضاف: «نحتاج إلى مناقشة ضرورة توفير فرص العمل للخريجين الجامعيين في شتى التخصصات الجامعية، وتذليل الصعوبات أمامهم، للوصول إلى الوظيفة التي تناسب تخصصاتهم المتنوعة. إضافة إلى تقديم الدعم لأصحاب المشاريع الخاصة».

وقال محمد العامري: «نأمل في جلسات المجلس الوطني الاتحادي، مناقشة آلية تشجيع شباب الوطن على العمل في القطاع الخاص، الذي سيسهم لا شك في علاج اختلالات سوق العمل، وتحقيق التنمية المتوازنة، من خلال تحقيق النتائج المرجوة منها بتوطين الوظائف، وتوفير فرص عمل مناسبة لشباب الوطن، فقيادتنا الرشيدة تدرك تماماً أهمية الاستعانة بالشباب وأفكارهم الخلاقة، وليس هذا فحسب، إذ تحرص القيادة الرشيدة وتسعى لإيجاد الوظائف المناسبة لأبناء الوطن، وحل مشكلة ملف التوطين بشكل جذري، باعتبار أنه من أولويات الحكومة في الفترة الحالية والمقبلة».

متابعة

وقال زايد المزروعي: إن «المجلس، وعلى مدى دوراته السابقة، عكف على القيام بدوره الفعلي في متابعة قضايا وتطلعات المواطنين في الإسكان والخدمات والتعليم»، لافتاً إلى أنه يطالب الأعضاء بالتركيز على القضايا التي تهم الوطن، وعلى رأسها التوطين في القطاع الخاص، لأنه حجر الزاوية في المجتمع، وخاصة في ما يتعلق بالخريج أو الباحث عن عمل من المواطنين، وأن يتم تهيئة البيئة المناسبة لاجتذابهم، وأن يبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت لقلة وجودهم، ومن أهمها ضعف الرواتب، وانخفاض المميزات، بالمقارنة مع القطاع الحكومي.

وأشاد بحرص بعض أعضاء المجلس الوطني على التواصل مع المواطنين، بفتح مجالسهم وصفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للاستماع إلى هموم المواطنين عن قرب، ومناقشة القضايا المرتبطة بها وانعكاساتها، بهدف رفعها إلى الجهات المعنية، لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، مضيفاً «نطمح إلى الأفضل في مناقشة مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، فمنظومة التشريعات التي يناقشها ويقرها أعضاء المجلس تحت قبة البرلمان، لا تمس المواطنين فقط، وأنما المقيمين على أرضها، خاصة تلك التشريعات المتعلقة بالخدمات الاتحادية ورسوم المعاملات وغيرها».

وأضاف خالد المنذري، أنه يطمح أن يرتقي أداء الأعضاء إلى رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، ومواكبة الخطط والاستراتيجيات التي تطرحها بشكل دائم، ولا بد أن يحقق المجلس تطلعات القيادة، والتي تصب في صالح الوطن والمواطنين والمقيمين على أرضها، وذلك في ظل ما تشهد الدولة من إنجازات وتنمية في كافة المجالات.

وتابع: يجب على الأعضاء الأربعين، سواء المنتخبين أو المعينين، أن يأخذوا تلك الآمال في الحسبان، لتحقيق متطلبات التنمية، وأن ينظروا في القضايا ومشاريع القوانين التي تحتاج إلى تطوير، نظراً للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، مشيراً إلى أن الموضوع الذي يشغله، ويجب على المجلس التركيز عليه، هو التوطين في القطاع الخاص، وأن يبادر بطرحه ومناقشته لتوسيع مجالات العمل أمام المواطنين، لأن هذه القضية هي الهم الكبير، والتي يجب أن يتبناها المجلس مع دون الإخلال ببعض القضايا الخدمية التي تهم المواطن والمقيم، كأسعار خدمات الاتصالات، والتي تعد مرتفعة، مقارنة ببعض دول المنطقة، على الرغم من تفوق الإمارات، من حيث الناحية التقنية والفنية.

ودعا محمد الشرافي، أعضاء المجلس الوطني، إلى عدم الركون وتأجيل نظر القضايا الأساسية التي تهم المواطنين إلى الجلسات المقبلة، والتعويل على إمكانية مناقشتها خلال الأشهر أو السنوات المقبلة، بالنظر إلى أن فترة انعقاد الدورة تمتد إلى 4 سنوات، مؤكداً أهمية المبادرة، وسرعة مناقشتها، حتى يتم إنجازها في وقت قصير، ما يفتح المجال أمام الأعضاء لتداول قضايا أخرى.

وأضاف عبد الله المنصوري أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، منحت المجلس كافة الصلاحيات، والحرية لمناقشة المواضيع والتشريعات الموكلة إليه مهام مناقشتها، وفقاً للقانون، إلا أن عدداً قليل من أعضائه لا يتفاعلون بالشكل المطلوب مع القضايا والموضوعات التي يطرحها.

ولفت يوسف الاقبري، إلى أن آمال وطموحات أبناء الوطن والمقيمين على أرضه المعطاء عديدة، حيث يأملون في تبنيها من قبل أعضاء المجلس في الأسئلة التي يوجهونها إلى الحكومة، مضيفاً «يجب أن تتناول هذه الأسئلة قضية حقيقية موجودة، ويعاني منها المواطنون، وليس الاستفسار عن أي شيء، حيث نرى عشرات الأسئلة توجه للحكومة، ولم تسفر عن نتيجة، لكونها تتعلق بالشكل العام، ولا تمس جوهر أو أساس الموضوع، ما يضيع وقت المجلس والأعضاء.

اقرأ أيضاً:

أعضاء بـ «الوطني»: حريصون على بذل كل جهد لتحقيق تطلعات أبناء الوطن

6 مشروعات قوانين و8 موضوعات عامة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات