الأمير المتناقض مع نفسه

من يستمع لخطاب أمير قطر أمام ما يسمى بـ«مجلس الشورى القطري»، وهو أبعد ما يكون عن الشورى، يرَ في كل كلمة قالها إن هذا النظام تفاقمت أزمته واستفحلت وباتت على وشك الانفجار، ويستشعر أن هذا النظام يفتقد الانتماء الوطني والعروبي وحتى الجغرافي.

حيث ذهب أمير قطر يتشدق بعلاقاته بالدول الكبرى الأجنبية مفضلاً إياها على علاقاته بكافة أشقاء قطر العرب، ليذكّرنا بتصريحات «الشرف المزعوم» لنظامه مع إيران، ولم يستطع أن يحدد دولة واحدة من هذه الدول الكبرى وسط الاتهامات التي تنهال عليه وعلى نظامه من الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما من الدول الكبرى بتمويل ودعم الإرهاب.

قمة التناقض والتخبّط بدت بوضوح على أمير قطر في خطابه، خاصة عندما يدّعي تارة أن بلاده لم تتأثر بمقاطعة الدول جيرانه، وفي الوقت نفسه يشكو ويتظلم من المقاطعة، ثم يذهب بلا خجل ليدّعي أن المجتمع الدولي لم يقتنع بالاتهامات الموجهة إلى قطر بتمويل الإرهاب، وكأنه يتحدث إلى قطيع معزول عن العالم، لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم إلا بما يعجب الأمير، ويتناسى أن الدول المقاطعة لنظامه لم تعد منذ فترة طويلة تهتم بنظامه ولا بأزمته، بينما الاتهامات بتمويل الإرهاب تنهال عليه وعلى نظامه من الولايات المتحدة وأوروبا ومختلف دول العالم.

والمضحك في خطاب تميم اتهامه دول المقاطعة بأنها أسيرة خطابها الإعلامي، متناسياً أنه راعي «الجزيرة» ومنصّات الإرهاب الإعلامية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon