ثالوث الإرهاب العالمي

في الوقت الذي يوجّه تنظيم الحمدين كل اتهاماته للدول الأربع المقاطعة، ويذهب إلى القوى الخارجية ليقدم لها مظلومياته ويبرئ نفسه من اتهامات المقاطعين له ويتهمهم بالإساءة لسمعته، في نفس الوقت تفاجأ قطر ويفاجأ تنظيم الحمدين بهجوم شديد عليه من الدولة التي لجأ إليها لتحميه وتدافع عنه، وها هي المخابرات الأميركية تشن حملتها الشعواء على قطر و«الشريفة» إيران، على حد زعم النظام القطري الذي ذهب يلتمس الشرف من مركز الإرهاب العالمي، وما كشفت عنه المخابرات الأميركية مما يقرب من نصف مليون وثيقة وملف عثر عليها في جهاز كمبيوتر في الثاني من مايو 2011، بعد عملية مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن، إنما تؤكد بما لا يدعو للشك ضلوع قطر في دعم وتمويل الإرهاب والتطرف على مستوى عالمي، ويكشف في الوقت نفسه عن علاقات وطيدة بين تنظيم القاعدة، أخطر تنظيم إرهابي في التاريخ، والمرشح للعودة لممارسة نشاطه بعد اندحار «داعش»، وبين إيران التي تؤكد الوثائق أنها عرضت خدماتها ودعمها على تنظيم القاعدة مقابل ضربه المصالح الأميركية في السعودية ودول الخليج، وكذلك كشفت عن علاقات بن لادن بقناة الجزيرة القطرية.

هذه الوثائق التي تكشف بجلاء عن ثالوث الإرهاب العالمي «إيران وقطر والقاعدة»، لم تنشرها الدول الأربع المقاطعة لقطر، بل نشرتها أكبر دولة في العالم، والتي لها علاقات وطيدة بقطر التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية لهذه الدولة على أراضيها.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon