قطر ولعبة التدويل الفاشلة

لا تزال قطر مصممة على الذهاب بأزمتها بعيداً عن جيرانها العرب المتضررين من سياساتها وتمويلها ودعمها المستمر للإرهاب، وتدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واستضافتها المأجورين والمتآمرين على أنظمة الحكم في بلادهم.

ولا يزال النظام القطري بأوهامه القديمة البالية، يتصور بأن هناك قوى كبرى تستطيع التأثير في الدول المقاطعة له والمكافحة للإرهاب، ولا يدري هذا النظام أن لجوءه إلى الخارج واستعانته بقوى أجنبية، إنما هو هروب من المواجهة، وفي الوقت ذاته، إقرار واعتراف منه بأنه ليس لديه ما يبرئ به نفسه من الاتهامات الموجهة إليه.

والغريب في الأمر أن من يلجأ إليهم النظام القطري في الخارج هم من أكثر الجهات التي وجهت إليه الاتهامات المباشرة بدعم وتمويل الإرهاب، ومن الأدلة على ذلك تصريحات وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا، خلال كلمته بمؤتمر مكافحة التطرف والإرهاب قبل أيام عدة .

والتي اتهم فيها النظام القطري علناً بدعم الإرهاب، وتأكيده أنه يجب على قطر وقف دعمها الجماعات الإرهابية، هذا إلى جانب الاتهامات من مختلف الجهات لقطر ونظامها بدعم الإرهاب، وحتى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي تتشدق الدوحة بالاتفاق الذي وقعته معه الأسبوع الماضي، هو الوزير نفسه الذي قدمت وزارته في يوليو الماضي تقريراً يتضمن أسماء ممولي الإرهاب في قطر، الأمر الذي يكشف مأزق النظام القطري وفشل مساعيه للتدويل لتبرئة نفسه من الاتهامات الموجهة إليه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon