قطر تحرق السفن

الهجوم المسعور لوسائل الإعلام القطرية والمنصات الإعلامية الممولة منها، ضد مجلس التعاون الخليجي، يعد إعلاناً صريحاً عن عدم وجود أية نوايا لدى النظام القطري للتراجع عن نهجه المعادي لجيرانه، كما يجسد عزم وإصرار تنظيم الحمدين على تحطيم الجسور والمضي قدماً على طريق اللاعودة، وانزلاقه الكامل في مستنقع سياسات التخريب والتآمر ودعم وتمويل الإرهاب والتطرف والعداء للعرب والإسلام والمسلمين.

وقد أكد هجوم قطر على مجلس التعاون وأمينه العام عزمها على وأد المجلس، وكل ما حققه من إنجازات واتفاقات ومعاهدات ومواثيق، إذ تجاوزت حملة الإعلام القطري كل الأعراف والقيم والمهنية الإعلامية، وأكدت أن تنظيم الحمدين يعمل ضد مصلحة الأمة العربية ولحساب جهات تسعى إلى فرض هيمنتها ونفوذها على المنطقة العربية وشعوبها، وتسعى إلى هدم مختلف أشكال التقارب والتفاهم والتعاون المشترك بين العرب، وزرع الفتن والمؤامرات وتصدير الثورات ونشر التنظيمات المتطرفة في مختلف البلدان العربية، وهي الجهات نفسها التي كان يعمل تنظيم الحمدين لحسابها في الخفاء، وعندما انكشف أمره اعترف صراحة بانتمائه لها، ولم يستحِ أن يصفها بـ«الشرف».

فهل يمكن بعد ذلك الجلوس مع قطر في مجلس التعاون؟ نعم ممكن.. بشرط تخلي الدوحة تماماً عن سياساتها الداعمة للإرهاب والمزعزعة لاستقرار المنطقة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon