رأس الأفعى يبخ سمومه

خروج «رأس الأفعى» وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على وسائل الإعلام القطرية وحديثه المسموم، الذي يدين قطر وتنظيم الحمدين أكثر من غيرهما في مؤامرات كثيرة، خاصة مع كمّ الاعترافات التي امتلأ بها الحديث حول تآمر تنظيم الحمدين لسنوات طويلة على المملكة العربية السعودية، وغيرها من الاعترافات، كل هذا إن دل على شيء، فإنما يدل على الأزمة الكبرى الذي يعيشها النظام القطري الآن، خاصة بعد أن توالت عليه الاتهامات من مختلف أنحاء العالم بدعم وتمويل الجماعات الإرهابية والمؤامرات ضد أنظمة الحكم في الدول العربية وغيرها، ويلاحظ في اعترافات بن جاسم أنه لم ينسب شيئاً لأمير قطر الحالي تميم، الأمر الذي يؤكد أن «رؤساء العصابة» القدامى هم الذين لا يزالون يديرون النشاط في دعم الإرهاب والتآمرات، ولا يبرأ منها النظام القائم في الحكم، وهو الذي يروج براءة قطر «المزعومة» في الخارج، وهو الذي تسير كل الأمور تحت إشرافه.

لقد حاول حمد بن جاسم تبرئة قطر عن طريق تزييف الحقائق وإطلاق الأكاذيب على ألسنة الموتى، بهدف إعادة صياغة أحداث من التاريخ لتخدم أسطوانة مظلومية النظام القطري المشروخة.

فجاءت اعترافاته لتكشف عن ورطة كبيرة يعيشها النظام داخلياً وخارجياً، خاصة مع تصاعد وتيرة الغضب في صفوف الشعب القطري، وكذلك عدم قدرة دول كبرى على مساعدة النظام القطري أو تحسين سمعته وتبرئته من جرائمه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon