انتهازية قطر وتناقضاتها

تاهت قطر وتخبطت بين السعي لنيل الرضا الأميركي والانصياع للهيمنة الإيرانية، وأوقع النظام القطري نفسه في تناقض واضح، حيث ذهب ليبرئ نفسه من تهم دعم الإرهاب أمام واشنطن، بينما هو يدعم مختلف الجهات الإرهابين، ويخصص كافة منصاته الإعلامية للترويج لها، بالتزامن مع ارتمائه في أحضان «الشريفة» إيران التي تدعم الإرهاب علناً وعملت دوماً على زعزعة الاستقرار في المنطقة بالاعتماد على أذرع وجماعات إرهابية.

وفي ظل الحملة الأميركية الرامية للجم تخريب ومغامرات النظام الإيراني، بات تنظيم الحمدين وإعلامه المشبوه في حيرة شديدة، ولا يعرف كيف يتصرف مع هذه التناقضات.

ولأنه إعلام عميل يدعم الإرهاب والتطرف مثل النظام الذي يرعاه ويموله، فقد ركز على ترويج الأكاذيب عن الدول الأربع المقاطعة للنظام القطري، بالتزامن مع سعيه لتبرير انبطاح النظام القطري تحت عباءة النظام الإيراني ليصبح أداة طيعة تستخدمها طهران ضد العرب بشكل عام، ولشقّ الصف الخليجي العربي بشكل خاص.

تناقضات الدوحة المستمرة، وإصرارها على الاستمرار في غيّها وعدم التراجع عن أخطائها، انعكست على تصريحات المسؤولين في النظام القطري، حيث واصلوا التخبط، فهم يتحدثون عن «الحصار» في الوقت الذي يتغنون فيه بعدم تأثر قطر بالمقاطعة، ويدعون لإيجاد حل للأزمة في الوقت الذي تتواصل فيه مؤامراتهم لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.. الأمر الذي عزز حالة السخط بين القطريين، بشكل يرجح معه بأن يصبح سقوط تنظيم الحمدين مسألة وقت فقط.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon