سقطة قطر التاريخية

وصف أمير قطر للأزمة مع الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب بأنها «فرصة تاريخية» لتطوير العلاقات في كافة المجالات مع إيران، وذلك خلال اتصاله الهاتفي بالرئيس الإيراني، يعد سقطة تاريخية إن دلت على شيء إنما تدل على مصداقية كافة التهم الموجهة لتنظيم الحمدين حول الضلوع في دعم وتمويل الإرهاب والتآمر على الأمة العربية بدعم أعدائها.

كما يدل على كذب النظام الحاكم في قطر عندما صرح في يونيو الماضي في بداية الأزمة بعدم وجود علاقات له مع إيران، بينما هو غارق في أحضانها ومستعد لتقديم كافة فروض الطاعة والولاء لها.

وكلمة «تطوير العلاقات في كافة المجالات» إنما تعني في جوهرها «تلبية طلبات وأوامر طهران في كل شيء»، خاصة وأن هذا التصريح سبقه تقدير من حاكم قطر لمواقف طهران إزاء مقاطعة الدول المكافحة للإرهاب لها، مما يكشف بوضوح نوايا تنظيم الحمدين السيئة في مواصلة سياساته التآمرية ضد جيرانه العرب بدعمه لمخططات طهران التخريبية والطائفية في المنطقة.

أخشى ما نخشاه في هذه السقطة التاريخية، أن تكون لدى تنظيم الحمدين نية مبيتة لتطوير العلاقات بين قطر وإيران في المجالات الطائفية، وهذا ليس مستبعداً على نظام يدعم الإرهاب والفتنة والمؤامرات والانقلابات في بلدان العرب وغيرها، فما الذي يمنعه من خدمة التوجه الطائفي لإيران في المنطقة، بادئاً بشعبه، فلن يفرق مع هذا النظام تحت أية عباءة طائفية يرتكب جرائمه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon