قطر.. تهديد وابتزاز

من الواضح أن تنظيم الحمدين لم يعد، هو نفسه، يتحمل أكاذيبه وادعاءاته الباطلة وإنكار دعمه وتمويله الإرهاب، ولا يريد أن يستجيب لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ربما لعدم مقدرته وإدمانه للتآمر والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وربما لأنه تورط أكثر من اللازم مع شبكات الإرهاب العالمية، ولم يعد باستطاعته التخلص من براثنها، وإلا أُحرق هو بنارها.

وجرياً على منوال التدويل ابتدع النظام القطري بدعة جديدة، وهي تدويل أزمته ذاتها والتهديد بأنها ستطال العالم كله، حيث سمعنا أحد أبناء آل ثاني وأحد كبار سفراء قطر في أوروبا وهو يطلق تصريحات تهديدية، ويزعم أن تأثير أزمة قطر سيصل إلى كل دول العالم وشعوبها، وأن كل مواطن عادي في أي مكان في العالم سيتأثر في معيشته بسبب تصعيد الأزمة واستمرار مقاطعة الدول الأربع لقطر، ويعول في تهديداته على تأثير الأزمة على أسواق الطاقة، باعتبار أن منطقة الخليج تمد العالم بأكثر من 40 في المئة من مصادر الطاقة.

هذا الأسلوب القطري الفج الذي يجمع بين التهديد والابتزاز، ينبع في الأساس من نهج تنظيم الحمدين في إرهاب الدول وتخويفها، وقد سبق لهم أن هددوا مصر بالخراب والدمار إذا سقط حكم جماعة الإخوان.

تنظيم الحمدين لا يملك سفراؤه لغة الدبلوماسية، إنهم لا يعرفون سوى لغة التهديد والترهيب، حتى وهم يشكون حالهم، يبتزون الآخرين ويهددونهم!

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon