انتخابات في إيران

أياً كان الفائز بالانتخابات الإيرانية التي تقام اليوم، فإن إيران مطالبة بالوقوف عند مسؤولياتها، على مستويات كثيرة، خصوصاً، أن العالم يترقب نتائج هذه الانتخابات.

إن كل قوى العالم والمنطقة، تحض إيران على تغيير سياساتها، فهي منذ عقود، تواصل السياسات ذاتها، التي تنعكس سلباً على الشعب الإيراني أولاً، وتتسبب له بظروف اقتصادية وأمنية سيئة للغاية.

الكل يعرف أن القرار في إيران، لا يرتبط بشخص الرئيس وهويته السياسية وحسب، إذ إن هناك مؤسسات مؤثرة وشريكة وضاغطة، وعلى هذا فإن الدعوات للتغيير، لا ترتبط بهوية الرئيس الذي سيفوز بالرئاسة الإيرانية، وحسب، بل بمجمل المؤسسات الإيرانية، التي بإمكانها اختيار هذا التوقيت لدخول حقبة جديدة في المنطقة.

لقد أصبحت إيران، قوة مصنفة باعتبارها من القوى التي تضغط على خاصرة أمن العالم، وتهدد أمنه واستقراره، وتسعى للتمدد في العالم العربي، بما يهدد شعوب المنطقة، ويضعهم أمام التحدي الأكبر.لقد وجهت الدول العربية، وأغلب العواصم العالمية، دعوات لطهران حتى تغير سياساتها، إلا أنها ماضية على النهج ذاته، وهذا يثبت أن لا نية فعلياً لدى طهران، بإعادة التموضع في العالم، بما يجعلها مقبولة.

انتخابات الرئاسة الإيرانية، فاصلة، من حيث كونها هذه المرة، ستؤشر على طبيعة السنوات القليلة المقبلة، في ظل توقيت حساس، تواجهه كل المنطقة لاعتبارات كثيرة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon